Analog Clock

lundi 26 janvier 2015

فضيحة مالية بمجمع تونس القابضة : طارت السكرة وحضرت المداينيّة




مباشرة بعد نشرالثورة نيوزخلال العدد الفارط 109 ليوم الجمعة 16/01/2015 خبرا حصريا مؤكدا تحت عنوان "نهاية أسطوة Golden boy تونس : الحجزعلى أموال سليم الرياحي بالخارج وقضايا تحيّل وصكوك بدون رصيد تلاحقه في تونس " حول الحجز الفعلي على الحساب المصرفي السريcompte   bloqué لرجل الأعمال المثيرللكثيرمن الجدل سليم بن محمد مختارالرياحي ببنك بانكلتراHSBC Bank UK من طرف مكتب تحقيقات أمريكي مختص Strategic Risk Management (SRM) يديره عون المخابرات الأمريكيةCIA سابقاCharles  Seidel لفائدة الحكومة الليبية بعد ثبوت فساد مصدرالثروة (1.2 ملياردولار) والتي خصصها القذافي لإنشاء وحدة عسكرية وأمنية خاصة جد متطورة تحت إمرة ابنه المعتصم بالله مستشارالأمن القومي الليبي العام (شبيهة بوحدة شقيقه خميس) لكن تلاحق الأحداث وسرعة سقوط نظام العقيد ومصرع ابنه المعتصم استفاد منه سليم الرياحي الذي استولى على الأموال الليبية لخاصة نفسه وليتحول إلى أثرى أثرياء البلاد ...


المهم الخبرالمذكوركان له وقع الزلزال في مختلف الأوساط الشعبية والمالية والاقتصادية حيث لم يتوقف رقم الهاتف الخلوي لسليم الرياحي 98370307 عن الرنين لمطالبته بضرورة خلاص ديون ضخمة لفائدة عدد كبير من رجال المال والأعمال والرياضيين والإعلاميين والمواطنين وليصل الأمر إلى حد تنظيم وقفة احتجاجية يوم 20/01/2015 أمام مقرمجلس النواب بباردو للمطالبة بمستحقاتهم من طرف مئات الدائنين ممن شاركوا في الحملات الانتخابية 2014 (تم وعدهم بمنحة أتعاب أوعمولة دعم ب3000 دينارلكل شخص)... فهل يعرف سليم الرياحي نفس مصيرعبدالمؤمن خليفة Golden boyالجزائر.





لون آخر من ألوان المآسي التي تتعرض لها المؤسسة الأمنية : عون أمن شردوا عائلته... وألقوا به في السجن ؟




لم  تكن الليلة الفاصلة بين 3و4أوت من سنة  2006 عادية في  منطقة حاجب  العيون  من ولاية القيروان  حيث تلقى أعوان  الأمن الوطني بالجهة على الساعة  الثالثة صباحا إعلاما بوقوع حادث  مرور بالطريق  المؤدية  إلى منطقة العنيرات ببلدة حاجب  العيون تمثل  في  انقلاب سيارة لوحدها مما  أدى  إلى  هلاك سائقها وإصابة مرافقه  وبتحول أعوان الأمن على عين  المكان عاينوا احتكاكا لعجلات فتم تحرير محضر بحث بتاريخ  الواقعة بواسطة  شرطة مرور تمثل في  ارتطام سيارة بكيس  تراب وانقلابها وتم  حفظ القضية ...
إلى حد هنا لملت عائلة الهالك جراحها وسارعت عائلة المرافق المصاب إلى علاج ابنها الناجي من الموت... غير أنه بعد ما يقارب عن 5 أشهر من الحادثة و تحديدا بتاريخ 28 ديسمبر2006 تقدم  شقيق  الهالك بعريضة  إلى  وكيل  الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان ذكر فيها أن  شقيقه المتوفى  لم  يمت  نتيجة تعرضه لحادث مرور وإنما التليلي الرابحي عمد  إلى دفعه قصدا   بواسطة سيارته مما أدى  إلى  انقلاب  سيارته ووفاته  على عين المكان ...المهم ّ انه  وقع  فتح بحث  تحقيقي بالمكتب  الثالث بالمحكمة الابتدائية بالقيروان  بناء  على الشكاية السالفة  الذكر انتهى بتاريخ 31/05/2008 ..


تفاصيل  الواقعة  

ليلة الواقعة حضر التليلي بن بوبكر بن  بلقاسم  الراجحي صاحب  بطاقة  تعريف وطنية  عدد02064508 والقاطن بالغويبة حاجب  العيون  القيروان و مهنته  عون أمن  حفل عرس بمنطقة جديعات وفي حدود الساعة  ثانية صباحا ولما  كان  متوقفا بسيارته من نوع 504 ببطحاء قبالة مكان  الحفل بمعية  بعض  الأشخاص مرت  بجانبه  سيارة أخرى و  قد  التحمت  بسيارته من  جانبها الأيسر ثم  واصل  سائق السيارة سيره فنزل من  سيارته و قد لاحظ أن السيارة  المارة قد حطمت المرآة العاكسة للصورة ...و تروى  الشهادات أن التليلي تناول  كوب  ماء  و قال بعد أن  اشتد  به  الغضب للظلم  الذي  تعرض  له أنه  سيلحق بالسيارة  و  سيقتله  إن  لزم الأمر... وفعلا انطلق بسيارته القديمة مصطحبا  شقيقه و لكن لا نية  تحده  في تطبيق  القول إلى  أرض  الواقع  فمن  يعرف  الرجل  في  الحاجب يدرك أنه  لا يستطيع أن يقتل  ذبابة بل إنه كان  في  قرارة  نفسه ينوي  مواصلة  السهر  في عرس آخر في  الحاجب  محاذ  لمنزل  عمه ...وفي  أثناء  الطريق وعلى بعد 900 متر تقريبا شاهد سيارة منقلبة على الحاشية  الترابية اليمنى في  اتجاه طريقه فتوقف عن السير ونزل  من السيارة بمعية شقيقه فوجد الهالك بمعية مرافقه  المصاب ثم وصلت سيارة أخرى على متنها أشخاص  من  عائلة الرابحي وتأكد  الجميع  من  وفاة السائق..


 عون الأمن يدفع ثمن كلامه غاليا   

قلنا انتهى  التحقيق  في  القضية بتاريخ 31/05/2008بتوجيه تهمة القتل العمد مع سابقية القصد طبق أحكام الفصلين 201و202 من  المجلة  الجزائية وهي  التهمة التي  أقرتها دائرة الاتهام  بمحكمة الاستئناف بسوسة بتاريخ5/12/2008 . و بتاريخ 17أفريل2009 أصدرت  الدائرة  الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة حكمها عدد713 القاضي  باعتبار التهمة الموجهة للمنوب من  قبيل القتل  العمد المجرد على  معنى الفصل205 من  المجلة الجزائية و سجنه من أجلها10سنوات ... و استأنف المنوب  والنيابة العمومية  الحكم المذكور فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها تحت عدد6382 بتاريخ16/10/2009  القاضي " نهائيا حضوريا بقبول الاستئناف  شكلا و  في  الأصل بتقرير الحكم الابتدائي في  ما قضي به جزائيا من حيث مبدأ الإدانة مع  تعديله عقابا بالترفيع فيه إلى عشرين عاما.."


الإدانة ضعيفة وعنصر البراءة متوفر

من يطلع على ملف القضية من ألفه إلى يائه يلاحظ أن الحكم المذكور كان ضعيف المبنى و قاصر التعليل و هاضما لحقوق السجين و ظلت عديد الأسئلة تبحث عن إجابات.. و لكم أن  تسألوا  كيف  لسيارة من504 أن تلاحق  سيارة "ساكسو"  وأن  تلحق  بها  و تلطمها ؟؟ ثم أن  السائق  المتوفي   و مرافقه  كان  في  حالة سكر ؟ ثم إن المرافق في شهادته  لم  يؤكد أن سيارة صذمتهما وكانت  شهادته  مناقضة  في  موضعين ؟
ثم  إن  نتائج أعمال  البحث الابتدائي التي  أجراها أعوان  شرطة المرور كانت  واضحة وجلية مفادها أن أسباب الحادث تعود لعدم اخذ السائق للاحتياطات اللازمة أثناء السياقة  مما أدى إلى انحراف وسيلته  عن  مسارها  الطبيعي  و انقلابها لوحدها ..." ثم إن  المرافق بسماعه ضمن  محضر البحث عدد202/01بتاريخ3 اوت2006 أكد أن انفلاق عجلة سيارة قد افقد سائقها السيطرة عليها و انه كان يسير بسرعة فائقة نافيا أن يكون مطاردا من أي كان أو يكون الحادث نتيجة اصطدام مع أية وسيلة .. والغريب  في  الأمر أن قلم  التحقيق  استأنس بنتائج اختبار اجري  بناء على إذن على عريضة ضد شركة تأمينات تقدم  به شقيق الهالك بعد  شهرين  و نصف  من تاريخ  الحادث  و لم تتم معاينة سيارة  السجين و لا حتى استدعاؤه من طرف  الخبير لحضور عملية المعاينة .. و هذا  الخبير بالتحرير عليه من قبل قلم التحقيق تعهد بتقرير إضافي يبين  صلبه كيف توصل إلى هذه  النتيجة غير أنه  لم يف  بتعهداته ...غير أن السؤال  الذي  ظل   معلّقا  لماذا  لم  تتحرك  عائلة  المتوفي إلا بعد 5 اشهر و ما يزيد من تاريخ الواقعة ؟؟


من يرفع الضيم؟


يعيش التليلي أياما  عصيبة وراء قضبان سجن الهوارب فهو يقاسي  الويل  نتيجة الحيف  الذي تعرض له  بعد كان  في خدمة وطنه ذائدا عن حرمته انتهكت  حرمته و داهمه  المرض و ظل يصرخ  أناء  الليل و أطراف  النهار " والله مقتلتوش" ... والتليلي الذي حرقت  كبده شوقا لفذات  أكباده  لم  يجد من بني  جلدته  من الأمنيين من  يقف معه  في محنته  لا ماديا ولا قضائيا  ... والتليلي الذي هاجر النوم جفاه و ظلت  زوجته  تصارع  الحياة  لوحدها لتأمين  لقمة عيش  لأبنائها حيث تنبش الأرض  بأظافرها  وتقطعت أحشاؤها  ولا تدري أين تسير إلى السجن  حيث  نصف  القلب  هناك ... أم إلى الطبيعة حيث يحتاج نصف  القلب ونعني  بهم الأبناء للحياة ... وبين هذا و ذاك نسأل... من يرفع الضيم  ويعيد الحياة لأمني مات  بالقهر  مسجلا  في  عداد الأحياء ؟ 


فضيحة مدوية : حكومة تصريف الاعمال للمهدي جمعة تقرر تنحية مدير عام شركة الخطوط التونسيّة للخدمات الأرضيّة


بعد تقديم مهدي جمعة لاستقالته صباح اليوم 26/01/2015 إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تتحول حكومته إلى حكومة تصريف أعمال لكن الغريب في الأمر أنه تقرر ظهر اليوم الاثنين وعلى خلاف كل التوقعات تنحية المدير العام الحالي لشركة الخطوط التونسيّة للخدمات الأرضيّة Tunisair Handling معز بن رجب وتعويضه مؤقتا بشخص اقل كفاءة وخبرة فالمهم إرضاء غرور الرئيسة المديرة العامة لمجمع الخطوط الجوية التونسية مدام سلوى الصغير شهرت "فاطمة بوساحة" وهي المسنودة من طرف لوبي الفساد برئاسة الحكومة المستقيلة وعلى رأسهم البستاني نضال الورفلي حيث تم زرعها داخل كبرى مؤسساتنا لإنجاح مخطط تفليس الناقلة الوطنية خدمة لاجندا خفية أعدت في دهاليز الغرف المظلمة القطرية والتركية وكلنا نتذكر فضيحة خط تونس – اربيل العراق.




مرتزق سويدي في سجن المرناقية متورّط في قنص شهداء الثورة: الثورة نيوز تقدم قناصا للرئيس الباجي




المؤكد أن المخيلة الجماعية التونسية لا تنسى اللحظات المؤلمة التي شهدتها الثورة التونسية وتتالت خلال الأيام المعدودات لها.. لحظات خيّم عليها مناخ الخوف والرعب وبروز عصابات النهب والسرقة والإجرام وبزوغ ظاهرة جديدة ظلت إلى اليوم الناس مجهولة وهي ظاهرة القنص أو ما يعرف عند التونسيين بالقناصة...
والمؤكد أيضا أن التونسيين يذكرون جيدا ذلك المشهد الدرامي الحامل للحقيقة والذي  نقلته وسائل الإعلام التونسية وصفحات التواصل الاجتماعي بتاريخ 17 جانفي 2011 حيث  تم إلقاء القبض على قناصة  سويديين  وعددهم  ثلاثة بنهج  مختار عطية مع  حوالي الساعة  الحادية عشرة أو ما يزيد بقليل  حيث  كانوا  يمتطون سيارة تاكسي من  نوع فولسفاقن ويحملون  حقائب متنوعة إحداها تحتوي   على  أسلحة  خطيرة جاهزة لغرض  القنص والبقية احتوت  على وثائق  وادباش شخصية ...حيث ألقى عدد من المواطنين في تونس القبض عليهم وقاموا بضربهم ضرباً مبرحاً. وبالتثبت  من هوياتهم تبين أن  السيارة تاكسي  تونسية أما سائقها  فهو ليبي  الجنسية ومرافقوه  من الجنسية السويدية ... وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول  أوجه  التقارب بين الليبي والأجانب الوافدين ؟ و حول مصيرهم ؟ و كيف  تم  التعامل معهم أمنيا ؟ و ما  الغرض  من حملهم للسلاح؟؟ و ماذا  يفعلون  وسط العاصمة في وقت تشهد  فيه  البلاد  اضطرابات في كل شبر من ترابها ؟



 حقيقة أولى ...كرة المسؤولية من عمّار إلى جاء وحدو

 لم يكن  خبر  تواجد  قناصة على  ارض البلاد  التونسية في  فترة الثورة   يذكر على المحامل الإعلامية التونسية  بل  تعدّى ذلك  ليأخذ الموضوع  بعدا  دوليا  حيث ذكرت وسائل إعلام أجنبية بأن عصابات مسلحة كانت تقتل التونسيين والكثير من الجرائم التي ارتكبت خلال الانتفاضة التونسية كانت على يد «قناصة مجهولين». وتداولت عديد وسائل الإعلام خبر نقل أكثر من 15 إسرائيليا دخلوا البلاد  التونسية سرا عبر  البحر قصد  غايات  القنص  و بث  الرعب  و الخوف  و تعميم  الفوضى  أوائل شهر  ديسمبر 2010  وغادروها  علنا عبر الجو  بعد نجاح المهمة التي كلفهم بها عراب ثورات الربيع العربيBHL  
وما  يذكر في هذا السياق أن  ملف  القناصة  ظل  إلى يوم الناس هذا غامضا على اعتبار أن المؤسسة العسكرية لمّا آلت إليها مسؤولية حفظ الأمن في البلاد سعت  عبر قائد الجيوش الجنرال   رشيد عمار  إلى التهرب  من  المسؤولية وإلقاء الكرة إلى الطرف  الأمني وتحديدا  إلى إدارة الاستعلامات  التي كان يديرها  حينها   سيء  الذكر سامي  جاء وحدو  ضمن قائمة  المعزولين لفرحات الراجحي 27/42 والذي  توجه  مباشرة للعمل في  السفارة القطرية  حيث سرعان ما  يقع القبض على القناصة وسرعان ما  يقع  تسليمهم إلى الأمن  وسرعان ما يقوم  هذا الأخير بإطلاق  سراحهم  حتى تاهت الحقيقة بين الثنايا ..



عصابة قنص خطيرة في تونس

 من الحقائق التي ظهرت للرأي العام التونسي إبان الثورة التونسية عن القناصة  المرتزقة السويديين  الذين ولجوا بوابة البلاد التونسية انهم كانوا يستخدمون جوازات سفر مضروبة وهويات  مزيفة ومدلّسة  تحدوهم رغبة في  القنص على اعتبار ما تعوّدوا  عليه  في مثل هذه الأعمال الإجرامية  بل  الأخطر من هذا أن هؤلاء متشبعون جدا بتفاصيل  المهمة القادمين من أجلها  ومطلعون  على كلّ  تضاريس البلاد  التونسية  من جنوبها  الى شمالها  بل هم  يدركون كل مغاويرها وأنهجها  وعماراتها الشاهقة والأماكن  المستترة والمكشوفة والصالحة للغرض  على اعتبار أنهم  يتحوّزون على  خرائط جد  دقيقة وجد  مفصلة حول  البلد  ...
ثم إن اغلب  المعطيات المتوفرة عن القناصة في  تونس  والتي  تم  كشفها  من خبراء  أجانب عارفين بكنه  هذه  الجماعات الخطيرة أن  أقدامهم  وطأت أرض  البلاد  من  بوابة البحر باستخدام هويات مزيفة ومدلّسة ... ويكون تنقلهم داخل البلاد مدروسا ومخططا له مسبّقا وفق تكتيك جد دقيق ومفصل تفصيلاكليا.. أضف على ذلك أن هدفهم معلوم و غير أن عدد ضحاياهم  غير معروف كمّا و كيفا...  وعادة ما يتبع القناصة سياسة التموية والتضليل  حيث  يعمدون  إلى لباس زي  الأسلاك النظامية . ومن البديهي أن يكون  القناصة من ذوي الخبرة الكبيرة في القنص واستخدام الأسلحة ويختزلون  مسيرة طويلة من  التجارب  في  الحروب وجد  متعطشين  للدماء ...
 وأمهات الحقيقة اليوم تؤكد أن عصابة دولية أو مافيا عالمية متعددة الاختصاصات رتعت في البلاد التونسية كما شاءت  و من خلال التقصي  الذي  أجرته  الصحيفة  توصلت  من  خلال  مبحثها أن العصابة  أجنبية تتخذ مقرها النرويج  وتنشط على عدة واجهات وتقودها  مافيا الدماء والسلاح  قد ولجت في ظلمة الليل  التراب  التونسي  وأتمت مهمة قنصها على أكمل  وجه  قبل  أن  تغادر دون  حرج مستغلة حالة  التشرذم  والانفلات الأمني التي  تعيش  على وقعها البلاد  ...



العصابة الدولية: الظاهر إنساني والباطن إجرامي

تتبع  عصابة المرتزقة السوديين شركة مشبوهة تطلق على نفسها   تسمية  " ABD WORLD GROUP رقم التواصل معها238112223-31+ ورقم  نجدتها 4740466526+ و ارقامها  المجانية في  النرويج 618-11-800 وفي أمريكا 2315-847-800-1 وفي  انقلترا0066-189-808-0  ومقرها الرئيسي  بالنرويج وتملك عدة فروع  بكل من السويد  وقبرص وايطاليا والإمارات ،و من  مهامها  حسب  ما هو معلن  للعموم عبر موقعها بالنات  حماية الشخصيات واسترجاع الأطفال والخدمات الخاصة والمهمات الخاصة والأبحاث الاستقصائية  ...
 وقد يبدو للعيان أن  هذه الشركة  التي ظهرت للحياة سنة 2002 قبل سنة من  حرب العراق هدفها  إنساني  بامتياز غير أن ما  تظهره   عكس  ما  تخفيه  على اعتبار أن وظائفها  الأخرى  والمخفية بل  هي  الوظائف  الأساسية التي  تعتمد  عليها الشركة  هي  القيام بالأعمال الاستخباراتية  القذرة والتجسس  والقتل على شاكلة شركة " بلاك واتر " الأمريكية وكلاهما عمل بالعراق وتسبب في عديد المآسي للشعب العراقي الشقيق .
 فالمعلوم أن  كل  عمل  إجرامي وإرهابي  يتم  تمريره  تحت  غطاء  خيري  وعمليات  القنص لا  تخرج  عن  هذه  السياسية التمويهية  والتضليلية والثابت  اليوم  أن  هذه  المافيات  العالمية كان  لها  حضور في  تونس فيما بين أوائل شهر ديسمبر2010 و أواسط شهر جانفي 2011  حيث  تفيد  بعض  المعطيات أن هذه  العصابة شاركت في عمليات  القنص  في  البلاد وفق  مخطط  جهنمي لم  يعرف  بعد  من  يقف  وراءه  و ما  الغاية منه ؟؟...



شهادات حيّة عن القناصة و مخطط "BHL"

 نقلت صحيفة "LE MONDE DIPLOMATIQUE» عبر مقال كتبه الصحفي "OLIVIER PIOT " وهو عبارة عن شهادة استقاها من ضابط فرنسي متقاعد يسمى "PIERRE.H" كان  متواجدا أمام مطار تونس  قرطاج  في حدود الساعة الحادية عشرة و 39 دقيقة  حيث شاهد  بأم عينيه  3 سيارات  رباعية الدفع   رمادية اللون  ببلور غير كاشف  يمتطيها أجانب  مجهولين   فرّوا من أمام  المطار  لمّا  لمحوا  احدى الفرق  العسكرية  . واكد الضابط الفرنسي في شهادته ان  المجهولين  يحملون  حقائب  صغيرة رمادية اللون  قيل أنها  تستعمل  للذخيرة وحقائب كبيرة سوداء اللون  تستعمل  لحمل السلاح ...
 ومن الشهادات  الاخرى الوافدة أن عديد  الخبراء الغربيين  عبرعدد  محامل  رقمية اكدوا أن مرتزقة اجانب انتدبتهم قطر بواسطة  برنار ليفي  لالهام الثورات الربيع العربي  . ... على اعتبار أن الحديث عن القناصة انتقل إلى مصر تزامنا مع اندلاع الثورة الشعبية هناك ثم إلى عدة دول عربية أخرى أبرزها اليمن وليبيا وسوريا مما يوحي مبدئيا بان دول الثورات العربية تواجه نفس الأسلوب...لا نجد في تونس أي إحصائية رسمية ودقيقة حول عدد القناصة ولا ضحاياهم,  ولكن القناصة ضربوا في أماكن مختلفة من بلادنا. وتظهر العديد من أشرطة الفيديو المنشورة على المواقع الاجتماعية إيقاف عدد من القناصة، وأكد شهود عيان أن ملامح البعض منهم ولغاتهم تدل على أنهم أوروبيون بل أن منهم فتيات ذوات شعور صفراء اللون كن يصطدن ضحاياهن ويشرعن في الرقص فوق السطح مع سقوط كل ضحية.  لهذا  كان الحديث عن مرتزقة أجانب  حقيقة ثابتةا  بل تأكد ايضا  أنهم وهم مقاتلون على درجة عالية من الحرفية انتدبتهم جهة معينة  وأغدقت عليهم بنعمها.
وفي قراءة بسيطة لما حدث في تونس ومصر وما يحدث في ليبيا وسوريا واليمن نلاحظ أن مهمة القناص هي إيقاع الموت وبث الخوف في نفوس المحتجين وتعميم الفوضى   عبر عمليات وحشية للقناصة  الذين  هم  قتلة مدربون وعلى درجة عالية من الحرفية وقع تجنيدهم لترويع و قتل للأبرياء و إيقاع الموت وبث الخوف في النفوس و تعميم الفوضى في مختلف أرجاء البلاد



 المرتزقة تعود في ثوب آخر

هذه  المافيا الخطيرة والمختصة في  القنص  والخطف ارتأت  العودة من جديد  الى تونس  ولكن بغاية أخرى و بوجه  اكثر قبح  مما  مضى  على اعتبار أن هدفها الثاني  هم  فلذات  اكبادنا  وعماد  مستقبل  البلاد ... وجه  قبيح  يهدد وجود كيان  الانسان  وخاصة  الطفل ... فعودة  القناصة  الى تونس  هذه  المرة  ليس  للقنص بل  لعمل  إجرامي  آخر يضاهي القنص  أو يكاد  الا وهو خطف  الأطفال ... فبتاريخ 10/11/2012 وردت  مراسلة من مكتب  الانتربول روما إلى نظيره  بتونس مفادها أنه في  يوم 3/11/2012 تحول  الى تونس أفراد  مجموعة  اجرامية  دولية  مختصة في  اختطاف  الاطفال من  شمال  افريقيا الى اوروبا وذلك للقيام باختطاف فتاة صغيرة  امها اجنبية بتونس والعودة بها الى ايطاليا باستعمال وسيلة نقل  بحرية سريعة "زورق".



والعصابة متكونة من الاول    Per-Åke Helgesson

شهر "PELLE" المولود في 28/09/1975 سويدي  الجنسية   وعون  حراسة بواخر وغطاس  محترف قاطن  عادة بالسويد و حامل  لجواز سفر سويدي رقم 84240263 وجواز بحر سويدي رقم00082615   ومن الثاني "BAKKE JENS DANIELL" من مواليد 22/08/1975 عون حراسة وغطاس  محترف حامل  لجواز سفر سويدس رقم 81168660 و جواز بحر سويدي رقم 0082629  والثالث هو في  الحقيقة أنثى  المسماة "VAN GOOL ANNE GABRIELLE"  هولندية الجنسية قد  غادرت  التراب  التونسي  قبل  أن  يلقي  الامن  القبض  على  الاجنبيين ...
ولبّ الموضوع  أن هذه  العصابة عادت  من  جديد  لتونس قصد خطف  ابنة  التونسي نور الدين عوني  المتزوج  سابقا  من  نرويجية و قد  انجب  منها بتاريخ 29/01/2004 الطفلة نورة . وخلال  شهر ماي 2010 انفصمت  العلاقة الزوجية بموجب  حكم طلاق  وتم اسناد  الحصانة  لفائدة الاب  الذي  قرر الرجوع  رفقتها الى تونس  بعد  صائفة 2011 الا  انه و  بعد قضاء العطلة الصيفية وبطلب  من طليقته تقرر ارجاء اقامة الطفلة نورة  بتونس الى شهر سبتمبر 2012 و تبعا  لذلك  عاد  الاب مرفوقا  بابنته من  النرويج  في شهر جوان 2012 و قام  بترسيمها بمدرسة خلال شهر سبتمبر  حيث  علمت امها بها و قررت المجيء الى تونس و اقامت بأحد النزل بسوسة وترددت الطفلة عليها في مقر اقامتها  ...
 وبتاريخ 04/10/2012 كانت  الفاجعة  حيث علم الاب ان  ابنته  تحوّلت  رفقة امها  وشخص  سويدي اتضح  فيما بعد أنه "HELGESSSON PER AKE"  من  ميناء  القنطاوي  الى ايطاليا ثم  الى المانيا ثم الى النرويج ... وبعد ان أتم
Per-Åke Helgesson
مهمته  على اكمل  وجه روّجت شركته على شبكة الانترنات وتحديدا  على موقعهاwww.abpworld.com صورة جمعت  الطفلة نورة ? المخطوفة وأمها والخاطف  المجرم  مذيلة بعبارة " عملية اختطاف  أخرى ناجحة من  تونس"   علما أن  العملية تكلّفت  على الأم 100 ألف دولار...



PER AKE  أو العنصر الخطير جدا

يعدّ السويدي HELGESSSON PER AKE القابع وراء القضبان من العناصر الخطيرة في العالم على اعتبار ما يختزل هذا الأخير من رغبة في العمل الإجرامي... وقد وجهت له   تهمة اختطاف وتحويل وجهة طفل سنه دون الثمانية عشر عاما ونقله من  المكان الذي كان به باستعمال  السلاح طبقا للفصول 32و131و132و135و237 من  المجلة الجزائية ...
 ويؤكد  شهود  العيان  وتحديدا  أحد  المحامين  الحاضرين  على واقعة القبض على السويديين  على وجود  شبه  بينه  و  بين  احدى السويديين  اللذين  تمّ  القبض عليهما مع الليبي في سيارة التاكسي في  نهج  مختار عطية في  قلب  العاصمة  يوم 17 جانفي 2011 ...
 وهذا السويدي هو في الحقيقة من  كبار المرتزقة ومن  العناصر الخطيرة في شبكة  المافيا المتخفية تحت  اسم   مؤسسة نرويجية abpworld ...  حيث اثبتJ  البحوث  التي  قمنا  بها  حوله انه  خبير في  الاجرام   ومتفنن  في  التدليس و تزييف  الهويات حتى انه  برز متنكرا  في صورة امرأة في  إحدى الصور له  ... وهو من القناصة المرتزقة تبلغ اجرته اليومية بين 1000 و 1500 دولار ... وبرز في صور و فيديوهات عديدة محترف في القنص والرمي ومتمرسا ماهرا على استعمال الأسلحة المتطورة وتطويعها...

ولمن ينكر وجود  القناصة  ولمن يعتقد أن  القناصة كذبة كبرى  هذه رسالتنا إلى الرئيس الباجي قائد السبسي من  تحدّى شعبه  بقوله " من  رأى منكم  قنّاصا  فليأتني به " فها نحن نحيله إلى عنوان وحيد : سجن  المرناقية  "


ماعون الصنعة : وثائق  سرّية  مخزنة بحاسوبه  وتجهيزات إلكترونية غاية في الدقة
Per-Åke Helgesson    قنّاص  وليس  بالغواص

Per-Åke Helgesson   سويدي  الجنسية من  مواليد  1975 من أهم  ركائز العصابة النرويجية و الدولية "ABP  WORLD"  شهر "PELLE"يقدم  نفسه  على كونه  غطاسا  محترفا وهو  في  الحقيقة قنّاص ذو مستوى عال من التدريب ،  يستطيع قنص أهداف ابتداء من 800 متر الى 1500 ،  و يستخدم البيئة المحيطة به للاختفاء وهو يعمل مع فريق لا يزيد عن 2 من القناصة دورهم الاستطلاع ،و يستطيع العمل بمفرده دون مساعدة لمدة قد تصل لأسابيع حتى يفرغ  من  المهمة .. تواجد  في  عديد البلدان  وتعلّقت به  عديد القضايا  الإجرامية  في العالم . يستخدم  جهاز حاسوب محمول من نوع "COMPAQ MINI" أسود اللون   مخزن  فيه  شخصيته  عبر شريط صور طويل  جدا وهو مرتد  زيا  قتاليا و يحمل  سلاحا  من نوع  الكلانشكوف وهو على متن باخرة في  عرض البحر .. كما  يتضمن الحاسوب  عديد  المحامل "FICHIERS" تتضمن صورا من  الخرائط  المنزلة  من الانترنات عبر موقع "GOOGLE MAP"  تبرز السواحل  البحرية التونسية  و خاصة جهتي الشابة و قرطاج  بالإضافة إلى  وثائق  مكتوبة باللغة السويدية  غير  مشفرة  ... ويستخدم PER AKE   جهاز هاتف نوع سامسونغ أسود اللون  أيضا من  الحجم الكبير و يحتوي  الهاتف  في   محمل  الذاكرة "CARTE  MEMOIRE" صورا  لأشخاص  مستهدفين  و نسخا  من الخرائط  وعددا كبيرا من الصور الخاصة بالمنازل التونسية وأرقام  هواتف  تونسية ...ومن  ماعون الصنعة  الذي  يستعمله  Per-Åke Helgesson  جهاز كاميرا رفيع من  "SONY HD"   صغيرة الحجم  سوداء اللون  و جهاز هاتف نقال  للالتقاط عبر الاقمار  الصناعية نوع  " ثريا " أسود اللون تعود  ملكيته  الى العصابة الدولية ABP WORLD...حيث  تؤكد  كل المؤشرات أن الرجل قنّاص  و قنّاص  بامتياز...


samedi 24 janvier 2015

أيّ دور للقطب القضائيّ الماليّ في إثارة الدّعوى العموميّة ضدّ مراقبي حسابات المؤسّسات العموميّة المنهوبة ؟





طبقا لمقتضيات الفصل 13 من القانون عدد 9 لسنة 1989 المتعلّق بالمساهمات والمنشآت العمومية، تخضع حسابات المؤسّسات العمومية التي تكتسي صبغة إدارية والشركات التي تمتلك الدولة رأس مالها كليا إلى مراقبة حسابية يجريها عضو من هيئة الخبراء المحاسبين للبلاد التونسية. هذا النص أقصى أعضاء مجمع المحاسبين للبلاد التونسية الذي أحدث بمقتضى القانون عدد 16 لسنة 2002 لأسباب تدعو للاستغراب. طبقا لأحكام الأمر عدد 529 لسنة 1987 المتعلق بضبط طرق وشروط المراجعة السنوية لحسابات المؤسّسات العموميّة ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تملك الدولة كامل رأس مالها، يسهر مراقبو الحسابات بصفة مستمرة على وجود نظام آمن للمراقبة الداخلية ويقومون سنويا بإجراء التقصيات اللازمة خاصة لتقييم الإجراءات الإدارية والمالية والمحاسبية المعمول بها بالمؤسسة أو الشركة. كما تندرج إجراءات إعداد الميزانيات التقديرية للتصرف والاستثمار وكذلك الإجراءات المتعلقة بإجراء الصفقات وجوبا ضمن العمليات الخاضعة للمراقبة. كما يجب على مراقبي الحسابات التأكد من صحة وصدق الموازنات وحسابات التصرف والنتائج والوثائق المصاحبة لها.
تجرى المراقبة بصفة مستمرة ودقيقة للحسابات وتراجع خصوصا الدفاتر والمستندات ووثائق المحاسبة، وكذلك عمليات المبادلة المنجزة خلال السنة المالية والخزانة والأوراق التجارية وعمليات الإحصاء وكذلك عمليات المبادلة والأوراق المالية. ويتأكد مراجعو الحسابات من صحة البيانات المقدمة من طرف مجلس الإدارة ويقومون بإتمامها إذا لزم الأمر. وبعد التقصيات، يجب على مراقبي الحسابات التصريح صراحة وبصفة مدعمة سواء بالمصادقة على الحسابات أو بالمصادقة المضمنة باحتراز أو برفض المصادقة.
 كما يصرحون علاوة على ذلك ضمن مذكرة ملحقة لتقريرهم حول الكشوف والقائمات المالية إذا كانت هذه الأخيرة تعطي صورة واضحة وصادقة لنتائج العمليات الخاصة بالسنة المالية والمحاسبية المنقضية وكذلك للوضعية المالية ولممتلكات المؤسسة أو الشركة في نهاية السنة المعنية.أيضا، يجب على مراقبي الحسابات أن يحيلوا ويقدموا لمجلس إدارة المؤسسة أو الشركة تقريرهم المتعلق بالكشوفات والقوائمات المالية وكذلك تقريرا خاصا حول الاتفاقيات المبرمة بين المؤسسة أو الشركة وبين أحد أعضاء مجلس إدارتها.


كما يحجر على مراقبي حسابات المؤسسات العمومية القيام بمهمات خاصة، أي خارج مهامهم الأصلية المتعلقة بالمراقبة والمساعدة المحاسبية والاستشارة وذلك طيلة فترة قيامهم بمهمة مراقبة الحسابات وبالتالي لا يمكنهم بأي حال من الأحوال قبض أجور أخرى زائدة عن أجرة مراقبة الحسابات المضبوطة حسب القرار المشترك بين وزير المالية و وزير التجارة المؤرخ في 24 سبتمبر  2003 كما تم تنقيحه لاحقا.
تبعا للعنايات والواجبات المشار إليها أعلاه، ما هي المسؤولية المدنية والجزائية لمراقبي حسابات المؤسسات العمومية التي نخرها الفساد المالي والإداري وسوء التصرف واستغلال النفوذ والتعسف في استعمال الحق والمحاباة والمحسوبية والجهويات والتجاوزات والاخلالات والمخالفات والتحيل وإهدار المال العام والجرائم المالية وغيرها التي أفاق عليها الشعب التونسي ابان الثورة الأخلاقية ثورة الحقيقة والكرامة.؟
إنّ المسؤولية المدنية لمراقبي حسابات المؤسسات العمومية تتمثل في جبر الاضرار التي لحقت بتلك المؤسسات إذا ثبت أنهم شهدوا بصحة حساباتها ووضعيتها المالية والمصادقة عليها دون القيام بالاحترازات المشار إليها صلب الفصل 8 من الأمر عدد 529 لسنة 1987 المتعلق بضبط طرق وشروط المراجعة السنوية للمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تملك الدولة كامل رأس مالها، فيصبح ذلك التصريح أو تلك الشهادة شهادة زور وتقديم تقارير مزورة لا تمت للواقع والحقيقة بصلة ومشاركة في الفساد بأنواعه وخداع ومغالطة الرأي العام والأعوان الاقتصاديين والمستثمرين بصفة عامة بعد نشر وإشهار القائمات المالية والمذكرات التابعة لها والمتعلقة بالمؤسسة العمومية المعنية بالأمر.
أما المسؤولية الجزائية لمراقبي حسابات المؤسسات العمومية فهي مرتبطة أساسا بالجرائم التي يرتكبها المسؤولون والمسيرون لتلك المؤسسات. فعلى سبيل المثال، نص الفصل 99 من المجلة الجزائية على معاقبة مسؤولي المؤسسات العمومية بالسجن مدة عشرين عاما وبخطية تساوي قيمة ما وقع الاستيلاء عليه، الذين يتصرفون بدون وجه حق في أموال عمومية. في هذا الإطار، هل أن قبض أجور زائدة بعنوان مهام استثنائية من قبل مراقبي الحسابات الممنوع بمقتضى الفصل 13 من الأمر عدد 529 لسنة 1987 يتعلق بضبط شروط وطرق المراجعة السنوية للمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تملك الدولة كامل رأس مالها يدخل تحت طائلة الفصل 99 من المجلة الجزائية ؟
أيضا، نص الفصل 96 من المجلة الجزائية على معاقبة مسؤولي المؤسسات العمومية بالسجن لمدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة الذين استغلوا صفتهم لمنح فائدة لأنفسهم أو لغيرهم كتوظيف فوائد على قروض بنسبة تقل عن النسبة القانونية المعمول بها أو كتمكين الغير من الانتفاع بخدمة أو استغلال منقولات أو عقارات عمومية دون دفع مقابل أو بمقابل زهيد. في هذا الإطار، هل يدخل مراقبو الحسابات الذين لا يتحفظون على هذا العمل بحكم مهامهم وواجباتهم تحت طائلة الفصل 96 المشار إليه آنفا ؟        
ما هي المسؤولية الجزائية لمراقبي الحسابات الذين يشهدون زورا بصحة حسابات المؤسسات العمومية التي تمّ نهب مواردها بأيّ شكل من الأشكال وهل أنّ ذلك يجعل منهم شريكا لمن قام بذلك العمل المجرّم قانونا  وبيع مؤسسات الدولة بالمليم الرمزي في أطار برنامج وطني وظاهرة عالمية للخوصصة ؟
فعلى الرّغم من انّ بعض الصحف اشارت الى قبض بعض مراقبي الحسابات لأجور زائدة عن أجرتهم في خرق واضح للفصل 13 من الأمر المشار إليه والفصل 265 من مجلة الشركات التجارية فانّ كلّ الهياكل المعنية بالدفاع على المصلحة العامة لم تبادر بضبط قائمة في هؤلاء ومقاضاتهم أمام المحاكم الجزائية خاصة وانّ البعض تقاضى مبالغ خيالية لدى بعض المؤسسات العمومية او التي تشارك الدولة في رأس مالها ؟ هل انّ منح مهام أخرى لنفس مراقب الحسابات مثلما يلاحظ اليوم يندرج ضمن احكام الفصل 87 مكرر من المجلة الجزائية التي تجرم إقصاء بقية مراقبي الحسابات المخول لهم التنافس الشريف من اجل القيام بتلك المهام الاستثنائية ؟ ما هي مسؤولية هياكل الرقابة العمومية  ودائرة المحاسبات والهيئات المهنية التي لا تتأكد من مدى احترام مراقبي الحسابات لأحكام الفصل 13 المشار اليه اعلاه اذا ما ثبت إخلال بالتحجير الذي نص عليه
؟ 

انّ بعض مراقبي حسابات المؤسسات العمومية وذات المساهمات العمومية غنموا مئات الملايين من وراء تلك المهام الممنوعة مقابل سكوتهم على الصفقات العمومية الموقعة مع عائلة الرئيس المخلوع بالتفاوض المباشر وهنا يكفي القيام بتحقيق لدى كل المؤسسات العمومية او التي تساهم الدولة في رأس  مالها لمعرفة الحقيقة المرة وتمكين الخزينة العامة من استرجاع عشرات المليارات التي قبضت دون وجه حق... أما المؤسسات غير المشمولة بأحكام الأمر عدد 529 لسنة 1987 و التي تساهم الدولة في رأس مالها، فتبقى مراقبة حساباتها محكومة بمجلة الشركات التجارية. طبقا لأحكام الفصل 271 من مجلة الشركات التجارية، يبقى مراقب الحسابات ملزما بإعلام وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا بكلّ الجرائم التي تبلغ علمه عند مباشرته لمهامه  وألا يتعمد إعطاء  أو تأييد  معلومات كاذبة عن حالة الشركة وإلا تعرض لعقوبة بالسجن من عام إلى خمس سنوات... أما الفصل 265 من نفس المجلة فيلزمه بعدم قبض أجور زائدة عن أجرته وقد تجاوز وزراء المالية والتجارة سلطتهم ليجيزوا بقرار مشترك غير شرعي لمراقبي الحسابات قبض أجور زائدة عن أجرتهم في إطار ما يسمى بالمهام الاستثنائية في خرق صارخ لأحكام الفصل 265 من مجلة الشركات التجارية الذي يحجر على مراقب الحسابات قبض أجور زائدة عن أجرته والذي لم ينص على عقوبة جزائية ضد المخالفين مثلما هو الشأن داخل البلدان المتطورة التي نخص بالذكر منها فرنسا وأمريكا.


بالنظر إلى ما  ينشر اليوم عبر وسائل الإعلام من حقائق حول الاستيلاء على أموال عمومية بطرق ملتوية لدى مؤسسات ومنشات ومساهمات عمومية وبالنظر للتلاعب بالأحكام المتعلقة بالصفقات العمومية هل يكون مراقبو الحسابات مسؤولين جزائيا ومدنيا اذا لم يسجلوا الاحترازات اللازمة بخصوص تلك الأعمال صلب تقاريرهم المطالبين بتقديمها قانونا ؟ هذا و يبقى من حق الأجراء والدائنين بمختلف أصنافهم والدولة مقاضاة مراقبي الحسابات الذين لم يقوموا بواجبهم طبق ما تقتضيه أحكام الأمر عدد 529 لسنة 1987 المتعلق بضبط المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تملك الدولة كامل رأس مالها خاصة أنهم مدعوون للتصريح بوضوح بصحة الوضعية المالية للمؤسسة من عدمها وكذلك مجلة الشركات التجارية بالنسبة للشركات ذات المساهمات العمومية.  بعد استشراء الفساد بعديد المؤسسات والمنشات والمساهمات العمومية، يجب على الدولة  من خلال مؤسساتها التفكير فورا في طريقة جديدة للتدقيق المالي يتولى القيام بها جهاز عمومي رقابي  مستقل طالما أنّ هذه المهمة تكتسي صبغة المصلحة العامة ولا يمكن القيام بها بالوكالة بترخيص أو تعيين أو تفويض. وفي هذا الإطار، نتساءل عن الاسباب الحقيقية التي تعيق الى حدّ الآن عدم اثارة الدّعوى العمومية ضدّ مراقبي حسابات المؤسسات والمنشآت والمساهمات العمومية المصادق على حساباتها دون تحفظ والتي اتضح فيما بعد نهب مواردها من قبل الفاسدين ناهبي المال العام والمجموعة الوطنية الدافعة للضرائب، أم هي آلية وإجراء شرعي وقانوني لتكريس الفساد ونهب المال العام والتستر على المفسدين.




كما تجدر الإشارة إلى أنّ الفصل 19 من قانون المالية لسنة 2015 قد فرض على المؤسسات الراجعة لإدارة المؤسسات الكبرى أن تمنح مهمة خاصة لمراقب الحسابات إضافة لمهمته الأصلية المتمثلة في المراجعة السنوية طبق طريقة عمل ومنهجية معتمدة، إذا ما رغبت في استرجاع فائض الأداء دون مراقبة مسبقة ودون منح ضمان مالي للخزينة العامة  للبلاد التونسية وهذه سابقة خطيرة جدا باعتبار أنّ مراقب الحسابات الذي لا يتحمل أيّ مسؤولية تجاه الخزينة العامة وتجاه المؤسسة الخاضعة لمراجعة وتدقيق مراقب الحسابات الذي لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يضمن صحة الوضعية الجبائية للمؤسسة وأن يقوم في نفس الوقت مقام إدارة الجباية، كما أنّ هذه المهمة الخاصة تتعارض وتتنافى مع مبدأ رقابة الدولة لمؤسساتها وهياكلها وبالتالي فإنها تنازلت لفائدة القطاع الخاص عن الرقابة التي تضمن هيبة الدولة ودورها التعديلي، كما أنّ هذا الإجراء يكرس التمييز السلبي بين أصحاب المؤسسات ويخلق التنافس غير الشريف بينها مما يشكل خطرا وتهديدا مباشرا على موارد الخزينة العامة خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار المؤسسات التي لم تجد له مصالح المراقبة الجبائية أثرا بعدما تحصلت على تسبقة بعنوان فائض أداء، وقد حاولت بعض الأطراف التي تقف وراء هذا الإجراء وتبرره بأنه يندرج ضمن تنفيذ جملة من التوصيات الصادرة عن فعاليات الاستشارة الوطنية المتعلقة بالإصلاح الجبائي والحال أن اللجان التي تناولت بالدرس هذا الموضوع طالبت بتوحيد اجراءات استرجاع الأداء تكريسا لمبدأ المساواة كمبدأ دستوري وقانوني وتطهير التشريع الجبائي والنأي به من التشتت والتبعثر وبخاصة الأحكام التي تشترط الانتفاع بحق مصادقة مراقب الحسابات في الوقت الذي أكدت فيه المحكمة الإدارية من خلال فقه قضائها المستقر أنّ مصادقة مراقب الحسابات لا تشفع ولا تضمن صحة المحاسبة وشفافيتها، فعوض التخفيض في نسب الخصم من المورد التي هي بصدد اغراق المؤسسات والمساس بعناصر ديمومتها ومنع التهرب الجبائي مثلما أوصى بذلك صندوق النقد الدولي للحد من الفوائض التي شلت حركة مصالح المراقبة الجبائية وإغراقها بالملفات نتيجة تهاطل كم هائل وهام من مطالب استرجاع الأداء، حيث بادرت بعض الأطراف التي تموقعت في وضعية تضارب مصالح ومنافع شخصية بسنّ أحكام من شأنها نهب المؤسسات وتقليص مردوديتها واستقرارها وتكريس التمييز والإضرار بموارد الخزينة العامة للبلاد التونسية، وبالتالي على النيابة العمومية لدى القطب القضائي المالي المتفرغ والمختص في هذه المسائل ؟؟؟أن يبادر بممارسة صلاحياته المتمثلة في رفع الدعوى العمومية ضد كل من يكشف عنه البحث في هذا الخصوص، وعلى الدولة ألا تتخلى عن دورها الرقابي والتعديلي لمؤسساتها العمومية، وتفعيل القوانين المتعلقة بالنفاذ للمعلومة واستغلالها الاستغلال الأمثل من قبل المجتمع المدني كسلطة مضادة لها قوة الاقتراح والرقابة والضغط لمكافحة الفساد لأنه من الضروري ومن خلال مبدأ التناسب ومبدأ توازي الشكليات والإجراءات على الدولة أن تقوم بنفس الحرص والتمشي عند تجميع موارد الدولة في إطار أداء الضريبة وتحمل التكاليف العامة من جهة وترشيد ورقابة النفقات العمومية في إطار الشفافية والمساءلة من جهة أخرى.......