Analog Clock

mardi 30 juin 2015

لعنة غلق المقاهي تعود إلى سوسة 10 موارد رزق يتم عليها القضاء.... استثمار ب140 ألف دينار يذهب في الهباء




لا  يختلف  اثنان  في  كون  أي  مشروع  اقتصادي  ينتصب  اليوم  في  أي  جهة للبلاد  يكون بمثابة  فسحة  أمل " لتدوير العجلة "الاقتصادية و تمكين  أرباب العائلات  العاطلة عن  العمل  من  لقمة عيش .. فالمشروع مهما  كان  نوعه هو إضافة للاقتصاد  الوطني  لكونه يساهم  في فتح  مواطن  عمل للعاطلين . وكانت" الثورة نيوز" سبّاقة في نقل مشاغل بعض صغار المستثمرين التونسيين... حيث كنا تناولنا في أعدادنا الأولى قضية المقاهي التي أغلقها والي سوسة السابق بقرار اقل ما يقال عنه انه متسرع.  والحقيقة أننا لم ننظر إلى المسألة  من الناحية القانونية الصرفة بل نظرنا إليها  من ناحيتي التنمية والتشغيل و ذكرنا فيما ذكرنا أن قرار الغلق كان  على ما يبدو خاطئا على اعتبار انه سدّ المنافذ أمام مستثمرين وضعوا ثقلهم  المالي في مشاريع كانوا يريدون من خلالها تنمية الجهة و إدارة عجلة الاقتصاد وتوفير مواطن شغل لعديد من العائلات لتسترزق منها  ...تعاطينا مع الموضوع إيمانا منا ان في غلق مثل هذه المقاهي خسارة و تعطيل جزئي لمسار التنمية في الجهة  و قد  كان  تمشينا  في الطرح نبيلا  رغم  ما خلفه  لنا  من تتبعات  قضائية  و رغم كون الضحايا  سارعوا  بتقديم  قضايا للمحكمة الإدارية التي  أذنت بتعليق  قرار الوالي و راعت ما  راعته الثورة نيوز في  مقالاتها  حيث  توازت قراءة الصحيفة  مع المحكمة وهو ما يؤكد  حرص القضاء بالاعتماد على فقه القانون وروحه في المحافظة على مواطن الشغل و تامين حياة كريمة لأصحابها و العاملين معها ...وكانت رؤية القضاء متبصرة وذات بعد شمولي عاكسة لبعد قرار الوالي الذي كان ضيقا الزاوية متسرعا لم يراع الجوانب القريبة و البعيدة من قرار الغلق و اتسم بصلابة دون جدوى تذكر...


 اليوم  نعود  من  نفس  القرص  القديم  من  خلال  قرار غلق  اتخذه  الوالي  الحالي  عبد الملك السلامي  في  حق  العكاري  الكائن بشارع  محمد القروي بوحسينة و التي  يملكها  حبيب  كريدان . مقهى  فتحت  أبوابها  بتاريخ 15 /7/2014 حيث وضع  فيها صاحبها  تحويشة العمر بعد  تجربة غربة في  هولندا  دامت لسنين . و قام  بكل الاجراءات الإدارية اللازمة  حيث  تحصل على بطاقة التعريف الجبائية  والتسعيرة  و شهادة الوقاية و انطلق  في  العمل  الذي لم  يدم شهرا ونصفا  ليتم  إعلامه  بقرار الغلق  بتعلة  مخالفة الفصل 18 ...
لا ندري حقا لماذا سمح للرجل بوضع  ثقله  المادي  ومن  بعد  تأتيه السلطة لتعلمه  انه مخالف للقانون . ثم عن أي قانون يتحدثون  والمقهى متمركز بعيدا  عن المعهد و الجامع  بل  هي  ابعد من المقاهي  المجاورة لها للمؤسسة التربوية و للفضاء  الديني ... ثم أليس في العاصمة المقاهي متاخمة متلاصقة و لم يقع إغلاق أي منها ...الحقيقة المرة أن  صاحب  المقهى ينساق  رويدا  رويدا  إلى الإفلاس  و لم  يجد من يعيد  له  الأمل  وهو مواصل على حسب  عقد  الكراء المبرم مع صاحب المحل في خلاص معاليم الكراء دون أن تشتغل المقهى  و لو دقيقة . كان حريا بوالي  سوسة أن  يتوخى السماحة و أن  يفكر في موارد الرزق  التي  توفرها  المقهى  و يبسط  بعض الإجراءات التنبيهية والتشدد  على صاحب المقهى لا  أن  يمضي  بجرة قلم  على غلق  مشروع  و قتل  حلم  صاحبه  و التجني  على عدد من موارد الشغل .. فهل من تراجع و هل من التماس لإعادة المياه إلى مجاريها ... لننتظر.. موضوع للمتابعة ؟




في وزارة التكوين المهني والتشغيل: إنجازات وشبهة فساد : الوزير يطير أسبوعيا إلى فرنسا لزيارة عائلته على نفقة الوزارة ... والمكلف بالإعلام «فقس له المرارة "




في إطار حكومة المحاصصة  والوفاق  الكاذب  الذي  جمع  حزبي نداء تونس  بوصيفه  حركة  النهضة و في  إطار تقسيم  الكعكة  وتشريك   التيار الاخواني  في  الحكومة  بعد  أن  أبعده  رئيس الحكومة المكلف من تركيبة الحكومة الأولى   تمكن  الناطق  الرسمي لحركة النهضة و السائق  السابق  لراشد الغنوشي  زياد  العذاري  من  الظفر بحقيبة وزارة تقنية  وهي  وزارة  التكوين  المهني  و التشغيل .  وتعيين  العذاري  في هذه الوزارة  كان  شبيها  بتعيين  سهام  بادي  على وزارة المرأة وأوجه  التشابه  بينهما  آن بادي  تركت  بعلها  وحيدا  في  فرنسا و تشبثت بالوزارة  وهو ما  ينطبق  على زياد  العذاري  الذي  ترك عائلته وحيدة في  فرنسا وتشبثت بمنصب  الوزير .
 ولئن كانت  بادي  قد استقرت  على الأقل في تونس  مع  بناتها   فان  زياد العذاري  اختار طريقة هدر المال  من  خلال  السفر تقريبا  كل  نهاية أسبوع  ( اذا لم  يجد ما  يمنعه من  التزامات )  إلى فرنسا   لتفقد العائلة وتمضية نهاية الأسبوع  معها و حسب  بعض المعلومات  التي  ننقلها بكل  احتراز فان  وزير التشغيل يتنقل  الى فرنسا  على نفقة وزارة التشغيل  ...
 وفي  الضفة المقابلة  يعيش  المكلف  بالإعلام  في  وزارة التشغيل  مسعود  الكواش  اياما  عصيبة نتيجة الهرسلة التي  يتعرض لها  من  قبل  زياد  العذاري  الذي  اجبره  في أكثر  مرة على  تقديم  استقالته  والتذرع  بأسباب  عائلية  والخروج  من  الوزارة وفي  صورة توحي  ان  الوزير ليس  بوزير تشغيل  وانما  بوزير قطعان  الارزاق ... و تثير الرسالة التي  بعثها الكواش و تداولتها  مختلف  صفحات  التواصل  الاجتماعي  الرغبة الجامحة التي  تسكن العذاري  من اجل  تلميع صورته  في  وسائل  الاعلام  والتدخل في  المقالات التي  تكتب  عنه ...   و فضحت  السلوكات  المبتذلة التي  يتوخاها  الوزير النهضوي  من  خلال   المشي  مختالا  فخورا  والديكتاتورية في  العمل  و التطاوس  وهي  من سمات  الغرور لدى المسؤول  الفاشل ... و الغريب  في  الامر ان  العذاري  نسي كونه من  قيادات  الحركة في الصف الثالث وانه  كان  يشتغل  سائقا  لزعيم الحركة ولم  يجد  من  يرجعه  الى رشده ...
 يبقى القول  ان  العذاري  ينحدر من سلالة هؤلاء المسؤولين ...بالغياب حاضرون ...لا يعجبهم ما يكتب في الصحف وما تبثه الإذاعة و التلفزيون ...هم دوما مشمئزون...رغم أن خطوات عملهم أشبه ما تكون بخطى الحلزون ...وتحدوهم رغبة في عودة الجوقة مع إيقاع الإطراء باستمرار ...والضرب على البندير والنفخ في المزمار ...فقط نذكرهم أن هذا الخنّار ..لم يعد من شيم الصحفيين الأحرار... وأحيلهم بلطف بدل مصلحة التحرير على قسم الإشهار...


الاستعمار التركي يعود من نافذة الإخوان : صرخة فزع : تونس ”اتّرْكت” على جميع المستويات




سنة 1574 قضى  سنان باشا قائد الأسطول البحري العثماني على ما بقي من الدولة الحفصية، وحوّل تونس  إلى ولاية تابعة للإمبراطورية العثمانية "الباب العالي"، يحكمها الباشا باسم السلطان العثماني - ويساعده الديوان ....سنة 1956  الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة يؤسس أول جمهورية وينهي حكم البايات ...2011 حلم العودة يراود رجب طيب أردوغان فيعمل بكل ما أوتي من دهاء وخبث وتحالف مع اليهود  حتى يجعل تونس من جديد " إيالة " تابعة " للخلافة العثمانية " التي شيّد لها قصرا فارها بألف غرفة   وتجاوزت  تكلفته 600 مليون دولار.. أخطبوط تركي قطري داعشي تحت غطاء الإسلام من أجل حلم الخلافة وتفتيت ما تبقى من  البلدان العربية ..


تونس "  اتّرْكَتْ"

مصطلح ”اتّرْكت” في العامية  التونسية يعني حلول الخراب بمكان ما ويدل على أن الوضعية أصبحت مزرية  جدا  أن والحالة تدهورت إلى ابعد الحدود  ويشير إلى أن  الفوضى  العارمة قد عمت المكان  وللمصطلح  المذكور دلالة تاريخية إذ يعود أصله إلى كلمة ”التّرْك” التي تحيل بدورها إلى ”الراتسة” التركية نسبة إلى تركيا و” اتّرْكت الدنيا” قد تكون نسبة إلى الاستعمار التركي العثماني للبلاد التونسية خلال القرون الوسطى ... ويبدو أن اردوغان يريد تشكيل هذا الاستعمار من جديد تلبية لميولاته الاستبدادية بوسائل جديدة  لتحقيق الحلم التاريخي حلم العودة إلى ديار العرب التي طردوا منها شر طردة  وذلك  بالاستعانة بثلة من الخونة والعملاء وعلى رأسهم حزب الإخوان رفقة "كمشة" من السياسويين السماسرة الذين لا يرون الوطن إلا مجرد حفنة من النقود حيث كان وصول حركة النهضة إلى سدة السلطة اثر14 جانفي 2011 نتيجة لمساهمات كبرى ودور كبير من النظام الاوردوغاني الممثل في حزب العدالة والتنمية سببا رئيسيا من أسباب التوسع الاستعماري التركي للهيمنة على الوطن سياسيا واقتصاديا وحتى ثقافيا ...


استعمار سياسي

بوصول حركة النهضة إلى الحكم فتحت الأبواب على مصراعيها أمام التدخل التركي في السياسة التونسية تحت غطاء مساندة ودعم الثورة التونسية وقد استغل نظام اردوغان التقارب الأيديولوجي بين حزب العدالة والتنمية وحزب حركة النهضة لمزيد التغلغل في المشهد السياسي والتأثير في صناعة  القرارات السياسية التي كانت في أغلبها في خدمة المصالح الخاصة لتنظيم الإخوان العالمي وقد تم خلال فترة حكم الخليفة السادس حمادي الجبالي توقيع اتفاق بين الحكومة الاخوانية التونسية ونظيرتها التركية يتضمن بعث مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي بإشراف رئيسي حكومة البلدين ينعقد مرة في السنة بالتناوب  مهمته في الظاهر تعميق التشاور السياسي ودعم التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات لكنه في الباطن وسيلة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين حزب العدالة والتنمية وحركة النهضة للتآمر على أمن البلاد ومصالحها. ولم تكن اللقاءات المتكررة والزيارات المتبادلة بين أعلى القيادات في الحكومة الاخوانية التركية ونظيرتها التونسية سوى سعي متواصل من قبل الطرفين المذكورين المنتميين لنفس التنظيم ونفس الايديولوجيا لإيجاد مخطط شيطاني يمكنها من بسط السيطرة والهيمنة على مفاصل الدولة التونسية بعد دحر القوى الديمقراطية فيها بالطرق المشروعة وغير المشروعة ذلك أن رجب طيب اردوغان يعرف جيدا أن مخططه الاستعماري في تونس لن يتحقق إلا بهيمنة راشد الغنوشي على كل مفاصل الدولة التونسية ...
ولعل اهتمام الأتراك بتونس تحت الشعار الكاذب المتمثل في الوقوف مع الثورة التونسية وتقديمهم لمساعدات مادية ولوجستية هي في الحقيقة ليست مساعدات للدولة التونسية بقدرما هي تندرج في إطار دعم حركة النهضة وتصب في  الرؤية الإستراتيجية الحقيقية للسياسة الخارجية التركية التي تدرك مدى العمق الاستراتيجي والاقتصادي لتونس في منطقة المغرب العربي الغني بالنفط والذي يملك ثروات طبيعية هائلة يمكن لتركيا أن تستفيد منها على المستوى القريب والبعيد كما انه لا يخفى على احد أن تونس تمثل بوابة مهمة لتركيا من أجل التحكم في منطقة البحر المتوسط  والتوغل داخل إفريقيا التي مازالت وستظل محل تنافس دولي كبير على ثرواتها  تركيا الناهضة اليوم ليست بمعزل عن هذا التنافس الاقتصادي العالمي ومن الطبيعي جدا أن تبحث لها عن قدم هناك في قلب إفريقيا وترى في تونس بوابة اقتصادية مهمة وبلدا مناسبا في معركة الصراع الاقتصادي الدولي على إفريقيا...



استعمار اقتصادي

تمكن حركة النهضة من السيطرة على مفاصل الدولة والهيمنة على غالبية مؤسساتها الحيوية ومرافقها الإدارية وقبضها على سلطة القرار السياسي كان أرضية مناسبة بالنسبة إلى توغل الأتراك وتغولهم اقتصاديا وقد ساهم في هذا التغول إدارتها للزمة مطار النفيضة ومن هنا بدأت السوق التونسية تغرق في البضائع التركية التي تهاطلت على البلاد من كل حدب وصوب سواء بطريقة قانونية أو غير قانونية فيما يعرف بالسوق الموازية ويأتي ذلك في إطار الإستراتيجية الاقتصادية التركية التي عمدت إلى التوجه شرق وجنوب البحر الأبيض المتوسط بعد أن أوصدت أوروبا أبوابها أمام الحلم بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وقد ترجم هذه السياسة الجديدة ارتفاع حجم المبادلات بين تونس وأنقرة لصالح هذه الأخيرة إذ إلى حدود سنة 2010 كانت تركيا شبه غائبة عن خارطة المبادلات التجارية التونسية لكن سنة 2013 سجلت واردات البلاد من تركيا حسب الإحصائيات الرسمية المعلنة ارتفاعا مهولا لتبلغ نسبة3.3% من إجمالي وارداتها مع العلم وأن صادرات تونس إلى تركيا شهدت انخفاضا في نفس الفترة وهي في تراجع مستمر وهو ما يعني اختلال الميزان التجاري لفائدة تركيا الذي يترجم تحول تونس إلى مجرد مستهلك للإنتاج التركي رغم انه بعيد كل البعد عن ادني معايير الجودة مع العلم أن وتيرة ازدهار العلاقات التجارية بين تونس وتركيا ارتفع نسقها في اتجاه واحد بعد وصول جماعة الإخوان إلى الحكم (على أمواج قناة الخنزيرة عفوا الجزيرة) وليختل الميزان التجاري لصالح المارد التركي ... فالمبادلات التجارية تضاعفت بشكل مثير انطلاقا من  سنة 2012 بعد أن غزت البضائع التركية المعروفة برداءتها غالبية الأسواق والفضاءات التجارية مستغلة تواطؤ السلطة السياسية والتشجيعات الممنوحة للمصدرين الأتراك  وهكذا تحولت تونس إلى سوق استهلاكية للصادرات التركية المقلدة والشبيهة بالبضائع الصينية ... ولا ننسى في هذا المجال الدور الرئيسي الذي يلعبه مطار النفيضة الحمامات الدولي والذي تسيطر عليه شركة التاف التركية بشكل كامل والذي يمثل تقريبا الإقليم التركي في تونس بحكم مساحته الشاسعة (قرابة 5000 هكتار) والذي تتم عبره جميع أشكال التجارة المشروعة والممنوعة وفي هذا الإطار صرح احد السياسيين التونسيين بأنه “يجب الحذر من الأتراك في تونس، وخاصة الشركة التركية التي تُدير حاليا مطار النفيضة التونسي، حيث يستحيل مراقبة كل عمليات الشحن في المطار المذكور".


استعمار ثقافي

الاستعمار الثقافي التركي دخل بيوتنا عبر شاشات التلفاز وقد ساهمت بعض القنوات التلفزية على غرار قناة نسمة في بث سموم الثقافة التركية في عقول الشباب التونسي خاصة وان العائلة التونسية باتت تشاهد المسلسل التركي الخليع الذي يتحدث عن الخيانة الزوجية وعن العشق الممنوع في سن المراهقة وعشق المحارم وكيف يشرب رجل الدين الخمر ويعاشر النساء في الحرام ثم يذهب ليؤدي الصلاة في المسجد وكيف تصوم العائلة التركية العارية ثم تفطر على الخمر وفق طريقة الإسلام لايت وكيف يكون العشق بين الأزواج وحتى بين الأصحاب وكيف تحب الزوجة صاحبها بعلم زوجها وأمام أبنائها وأمها ووالدها...
الاستعمار الثقافي التركي الممنهج استهدف جانبا كبيرا من التاريخ الإسلامي ويبدو أن هنالك خطة لإظهار التاريخ الإسلامي القديم منه والحديث بشكل سلبي وذلك لقتل روح الاعتزاز بالتاريخ لدى المسلمين ومن ابرز المسلسلات التركية التي قامت بهذا الدور على أكمل وجه نذكر مسلسل "حريم السلطان" الذي بثته قناة نسمة المختصة في تدمير الثقافة التونسية بالوكالة ويختصر المسلسل المذكور حياة قائد عظيم في مجموعة من النساء والجواري والخمر وخضوع الرعية للسلطان فيما يشبه العبودية في تشويه مقيت لصورة المسلم   وذلك عبر ترسيخ تصورات الغربيين عن المسلم وهي صورة الشهواني، والغارق في مباذله ونزواته وهي صورة ملوكهم التاريخيين رموا بها سلاطين وحكام المسلمين العظام وهي أقرب لحياة عملائهم منها لأولئك الأبطال الذي سطروا أمجاد الأمة وحققوا حقيقة الاستعلاء الحضاري ويبدو أن الهدف من كل ذلك تدمير العائلة الإسلامية والبيت المسلم  والبيت العربي الأصيل وتدمير الدين والإسلام وإبعاد الناس عنه  وخلع ثوب الحياء والشرف وانهيار منظومة القيم والأخلاق ...
ولم يفت الأتراك ما للفن عموما والإعلام خصوصا من دور في الاستعمار الثقافي فشجعوا بعض الفنانين على أداء أغان تركية نذكر منها تمثلا لا حصرا أغنية حريم السلطان ..أما عن الإعلام التركي الذي حاول أن يكون له امتداد في مناطق عديدة من العالم   فقد زرع في تونس وكالة الأناضول حتى تكون بديلا لوكالة تونس أفريقيا للأنباء  هذا فضلا عن القنوات والإذاعات والمواقع الإلكترونية التي يبدو أنها أصيبت بلوثة تركية وظهر ذلك في دفاعها المستميت عن أردوغان في الانتخابات الأخيرة ..طبعا دون أن ننسى زحف  الأتراك على مطاعم تونس من أجل تقديم وجبات " الشوارما " التي لا يعرف حقيقتها إلا من عمل طباخا فيها ؟



تركيا خطر محدق بالأمن الوطني

تركيا كان لها دور كبير ولا يزال إلى يوم الناس هذا في تدعيم مختلف الفصائل والمليشيات والتنظيمات الإرهابية في سوريا وغيرها من الدول العربية فقد أثبتت عديد المصادر أن تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية هي المدعم رقم واحد لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كأخطر تنظيم إرهابي على وجه البسيطة ويكون ذلك الدعم على المستوى العسكري واللوجستي وحتى على مستوى المساعدات الطبية وقد نقلت صحيفة الواشنطن بوست الامريكية يوم  12 اوت 2014 عن قيادي داعشي قوله "ان معظم المقاتلين انضموا لداعش فى بداية الحرب ودخلوا عبر تركيا حاملين السلاح والمعدات التركية" كما أكد رئيس حزب الشعب التركي الجمهوري كمال قليتش دار أوغلو أن تركيا قدمت أسلحة للجماعات الإرهابية كما قدم سجلات من سائقي الشاحنات الأتراك الذين أوصلوا أسلحة لهذه الجماعات وفي نفس السياق بثت شبكة سكاي نيوز البريطانية فيديو يورط الحكومة التركية بختم جوازات سفر المقاتلين الغربيين الراغبين بعبور الحدود التركية للانضمام لداعش في سوريا وقد ظهرت في الفيديو جوازات سفر للمتطرفين عليها ختم الخروج من الحدود التركية فيما أفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية مؤخرا أن العديد من المقاتلين الغربيين انضموا لداعش في سوريا والعراق بعد سفرهم عبر تركيا؛ فيما اعتبر المسلحون الحدود السورية التركية “بوابة الجهاد” ...


وبتاريخ 14 اكتوبر 2014 نقلت وسائل إعلام تركية معارضة عن قليتش دار أوغلو قوله إن “الحكومة التركية قامت بتوفير المال والتدريب للإرهابيين، ولا يصح للجماعات الإرهابية أن تتدرب على الأراضي التركية.. إنكم تجلبون مقاتلين لتركيا وتضعون المال في جيوبهم والبنادق في أيديهم وتطلبون منهم قتل المسلمين في سوريا”، مضيفا: ” الجميع يعرف أنهم يدعمون داعش” ووفقا للاستخبارات الأردنية، فإن تركيا تدرب مقاتلي داعش للعمليات الخاصة وفي نفس الفترة تقريبا نشرت صحيفة “تاراف” التركية أن عضو حزب العدالة والتنمية الحاكم “دنجر مير محمد فيرات” قال إن تركيا دعمت ولا تزال تدعم الجماعات المتطرفة وتعالج أعضاءها في المستشفيات وأضاف أن “الحكومة سلحت الجماعات المتطرفة، وكانت تساعد المصابين فيما قال وزير الصحة إن مساعدة المصابين من داعش واجب إنساني”.
وتؤكد بعض المصادر الأخرى في نفس السياق أن كل هذه المساعدات التي تقدمها تركيا اردوغان لداعش ليس في سبيل الجهاد الحق في الاسلام الحق كما يدعي الشيخ الرئيس طيب رجب اردوغان في خطاباته الكاذبة اذ اكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في 13 سبتمبر2014 إن إدارة أوباما تبذل المزيد من الجهود للضغط على تركيا لتضيق الخناق على مبيعات داعش المهولة من النفط مشيرة إلى أن تركيا لم تضيق الخناق على هذه المبيعات لأنها تستفيد من سعر أقل للنفط، ويعتقد أن هناك مسؤولين في الحكومة ومواطنين أتراكا ينتفعون من هذه التجارة”كما ذكرت صحيفة “راديكال” التركية في ذات اليوم أن النفط يباع بسعر ضئيل جدا يصل إلى 1.25 ليرة للتر ...
بعض المصادر الأخرى كشفت عن دعم مالي كبير من الجانب التركي لحركة النهضة خلال فترة حكمها وكذلك لجمعيات وأحزاب أخرى تدور في فلك الإخوان وكل ذلك بهدف المساعدة على استقطاب الشباب التونسي وتسفيره للقتال في صفوف داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية ...هذا دون أن ننسى صفقة الأسلحة الفاسدة التي أبرمتها تركيا مع وزارة الدفاع التونسية مباشرة بعد  معرض الصناعات الدفاعية في أنقرة لسنة 2013 لتزويد الجيش الوطني بعدد 100 مدرعة ناقلة للجنود ومضادة للألغام من نوع كيبري (القنفذ) اسرائلية الصنع تم تركيبها في ورشات الشركة التركية المفلسة BMC تم تسليمها بعد على دفعات انطلقت من ميناء أزمير التركي في اتجاه ميناء رادس التجاري... ورغم انه اتضح في الأثناء أن التجهيزات التركية لا علاقة لها بالمدرعة المضادة للألغام وأنها سرعان ما تنفجر عند المرور على ألغام تقليدية متسببة في مصرع كل ركابها ... إلا أن السلط التونسية لم ترفع أي احتراز وواصلت تسلم الطبية وكان حياة حماة الوطن لا تعنيهم بقدر إرضاء جماعة الباب العالي للقصر العثماني الذي شيده سلطان زمانه اردوغان على مساحة 20 هكتارا بكلفة 1000 مليون دولار.


شركة التاف TAV أو بوابّة جهنم

لزمة مطار النفيضة ومطار المنستير الدولي التي تحصلت عليها تركيا من اكبر الصفقات المشبوهة التي تمت في أواخر زمن النظام البائد والتي لا تزال تنتج أثارها إلى الآن حيث لم تساهم هذه الصفقة في الإضرار بالمصلحة العامة والاقتصاد الوطني فحسب بل شكلت ولا تزال تشكل إلى يوم الناس هذا بابا مفتوحا  على مصراعيه لاستباحة السيادة الوطنية على كل المستويات وخاصة منها الاقتصادية والأمنية ...إذ كان في الحسبان أن يتعهد الأتراك بتشييد مطار حديث وسط البلاد بأقل التكاليف في شكل لزمة ب20 سنة لكن المطار تحول إلى مطارين بعد أن اشترط الأتراك التحوز المجاني بمطار الحبيب بورقيبة (4.5 مليون مسافر) وتمديد فترة اللزمة إلى الضعف أي 40 سنة إضافة إلى فرض "شرط العازب على الهجالة " من خلال تمكين الطرف التركي من مساحات شاسعة وصلت 5000 هكتار مع ضرورة توفير الضمان المطلوب للبنوك الدائنة وعلى رأسها البنك الإفريقي للتنمية والذي مكن شركة تاف تونس TAV Tunisie  (شركة استحدثت للغرض خلال سنة 2007 مباشرة بعد إمضاء عقد اللزمة الفضيحة) وقد يكون السبب الرئيسي في تساهل السلطة التونسية أن بلحسن الطرابلسي حصل على العمولة المطلوبة 5 مليون دولار ... ومن تاريخ انطلاق الأشغال التي دامت قرابة 3 سنوات قام الأتراك أو الغزاة الجدد بعمليات حفر مشبوهة بحثا عن الآثار والكنوز المخفية حيث تؤكد عديد المصادر على نجاح الجماعة في استخراج ثروات لا تقدر بثمن من باطن الأرض وترحيلها سرا خارج تونس كذلك وكعادة الأتراك في امتهان المضاربة والسمسرة فقد عمدوا بعد الثورة إلى بيع أسهم في شركة تاف الدولية TAV  إلى الشركة الفرنسية مطارات باريس Aéroports de Paris وهو ما يعني أن الفرنسيين عادوا من جديد إلى تونس عبر البوابة التركية ... فبالله ماذا جنينا من الاستثمار التركي المسموم غير المشاكل والمآسي والديون.  ؟  





تسبقة على الحساب حتى نقرا الكتاب : وزارة المالية... مسلسل الفساد واهدار المال العام يتواصل




لا احد بامكانه ان ينسى حجم المال العام الذي اهدره وزراء الهانة والجهل والفساد بعد 14 جانفي 2011 من خلال الدراسات التافهة والضحلة والصورية التي كلفوا بها بعض المكاتب التونسية والاجنبية بالمراكنة في خرق صارخ للنصوص التشريعية والترتيبية المتعلقة بالصفقات العمومية.... من لا يتذكر مبلغ 300 مليون الذي اهدره وزير المالية الفاشل الياس الفخفاخ (الميكانيكي) عضو حكومة الخراب والدمار عندما كلف مكتبا اجنبيا منتحلا لصفة المحامي لكتابة محاضر بعض جلسات الست لجان المكونة في اطار مسرحية الاصلاح الجبائي في الوقت الذي تعج فيه الوزارة بالكفاءات التي هي في وضعية بطالة تكاد تكون دائمة وهي بدعة لم تحدث في عهد المخلوع يرى البعض ان اطرافا مستفيدة من بقايا منصف بودن داخل ديوانه كانت وراءها.


مواصلة لهذا التمشي الفاسد وعوض المبادرة بفتح تحقيق واعلام القطب القضائي المالي بخصوص الاموال العمومية التي اهدرت في اطار الدراسات والاستشارات التافهة والصورية، كلف وزير المالية الحالي سليم شاكر، حسب بلاغ صادر عن الوزارة بتاريخ 10 جوان 2015، متقاعدين احدهما خبير محاسب ويدعى رشاد الفوراتي والاخر موظف سابق بالادارة العامة للمساهمات مكلف سابقا بتمثيل وزير المالية داخل هيئة الخبراء المحاسبين ويدعى محمد الحداد "بمهمة القيام بصياغة رؤية تشاركية عصرية وشاملة لتطوير منظمة التدقيق المالي ومنظومة اعداد معايير المحاسبة وتحوير النصوص المنظمة للمهن المحاسبية" حسب ما ورد بالبيان الصادر عن وزارة المالية....  المتقاعد رشاد الفوراتي هو المسؤول على مكتب "فيدال تونس" للاستشارات القانونية الذي يستعمل اسم FIDAL (شركة محاماة فرنسية) ويؤكد العارفون ان ذاك المكتب المكون في شكل شركة غير مدرج بجدول المحامين ولا ندري لماذا لم تتحرك الهيئة الوطنية للمحامين منذ سنة 2009 عندما اعلنت تلك الشبكة الفرنسية عن وجودها بتونس عبر موقعها الالكتروني رغم علم مجلس الهيئة بذلك.


قبل النبش بعمق في المسيرة الحافلة للمتقاعدين الاثنين المكلفين وتاريخهما المجيد بالادارة العامة للمساهمات وهيئة الخبراء المحاسبين  وفساد عالم مراقبة حسابات المؤسسات وبالاخص البنوك العمومية المنهوبة التي هي على ابواب افلاس والتي تمت المصادقة على حساباتها دون تحفظ ودون ان يحرك وزراء المالية وممثلوهم داخل هيئة الخبراء المحاسبين ساكنا في تحريك المسؤولية المدنية والجزائية لمراقبي الحسابات المتورطين الى حد هذه اللحظة، نتمنى في اطار حق الاطلاع والنفاذ الى المعلومة المشار اليه بالمرسوم عدد 41 لسنة 2011 وكذلك في اطار الحوكمة المفتوحة التي تبجح بها المدعو الياس الفخفاخ ان يمد وزير المالية سليم شاكر جريدتنا ببعض المعلومات حول المهمة المشبوهة التي كلف بها المتقاعدين المشار اليهما، هل هي مجانية ام بمقابل واذا كانت بمقابل هل تم احترام النصوص التشريعية والترتيبية المتعلقة بالصفقات العمومية وهل يمكن تكليف اشخاص في وضعية تضارب مصالح بالقيام بمهام هي من صلب مشمولات السلطات العمومية التي عليها ان تعيد النظر بعمق في مراقبة الحسابات التي تحولت الى شكل من اشكال الرشوة والابتزاز ونهب المؤسسات. فاذا رغب الوزير في اصلاح منظومة مراقبة الحسابات الفاسدة التي لم يتم اصلاحها بما يسمى بقانون سلامة المعاملات المالية الصادر سنة 2005 والذي افرغته العصابة من محتواه انذاك فما عليه الا ان ينقل قانون صربان اوكسلاي بامريكا اين انطلقت الفضائح المالية والجبائية الكبرى التي كان اهم ابطالها الشبكات العالمية للمحاسبة وبالاخص شبكة KPMG التي كان يمثلها المدعو رشاد الفوراتي بتونس والتي باع علامتها فيما بعد للمدعو منصف الزموري مراقب حسابات مجموعة صخر الماطري. المؤكد والثابت ان عددا من اطارات الوزارة عبر عن امتعاظه من هذه المهمة الغريبة العجيبة والبدعة التي انتزعت منهم مشمولاتهم لتسندها لاطراف في وضعية تضارب مصالح وفي هذا الاطار علينا ان نشكر اجدادنا الذين تركوا لنا حكما ذهبية من قبيل "كانت تشخر قالت بف" و"جاء يعاون فيه على قبر بوه هربلو بالفاس" و"تعلم الحجامة في روس اليتامة" و"دز تخطف" و"الطيور على امثالها تقع" و"كانو فالح راو ملبارح" و"فاقد الشيء لا يعطيه" و"كل اناء بما فيه يرشح". ...


(الجزء 28) :رحلة الألف ميل بدائرة المحاسبات : دائرة المحاسبات: الدّستور يكرّسها ..... و الخرّاط يترأّسّها




على الرّغم من وجود العديد من المؤشرات التي تدلّ على انّ تمشي الدّولة الحالي يرتكز على أساس واحد وهو "لا أحد فوق القانون ولا أحد معفى من الرّقابة والمساءلة والمحاسبة"..إلا أنّ موضوع دائرة المحاسبات وما يحفّ به من شبهات مريبة وخروقات مثبتة يعيدنا إلى النقطة الصّفر باعتبار أنّها ظلّت في منأى عن كلّ تغيير وتدبير، وهي المسؤول الأوّل عن الحفاظ على المال العام والحدّ من سوء التصرّف والفساد الإداريّ والماليّ، بل واكتسبت بفعل تقادم الإغفال والصّمت الرهيب والمقيت مناعة جعلتها فوق القانون والمحاسبة  بعشرات السنوات الضوئية...
لن نكرّر ما قيل عشرات المرّات دون جدوى ولكنّه نداء قديم متجدّد للسيد الحبيب الصّيد رئيس الحكومة ليعيد ترتيب أوراق هذا البيت العتيق، الذي نخره سوس الشكّ والتمعّش والتغابن من فئة وإن كانت قليلة فهي القاضية الناهية الآمرة، وليتفحّص ما خفي من أوراقها وما حجب من ملفاتها باعتباره سلطة الإشراف المباشرة وباعتبار أيضا انّه من غير المعقول هذا السّيل العارم من التّهم المتعلّقة بأعضاء من دائرة المحاسبات يقابله هذا الكمّ الهائل من التجاهل. كما أنّه وكما سبق وأشرنا لجوء العديد من أعضاء وإطارات الدّائرة لجريدتنا ليس مردّه زرع الفوضى والتشفي وضرب الدّائرة كما يدّعي بعضهم وإنّما سببه خوف بعض الشّرفاء من شرّ المصير حين الإصداع بقول الحقّ أو عند رفض الخنوع لأوامر زعيم الدائرة عبد اللطيف الخراط خاصّة وأنهم يشهدون بأمّ أعينهم بطشه وظلمه الذي لا يقف عند حدّ بلغ مرحلة تجميد بعض الترقيات والتلاعب بها وطرد قضاة فضلا عن المحاباة والمحسوبية والجزاءات والعقوبات، وهو ما دفعهم إلى التخفي ومخاطبتنا برسائل مجهولة وهويّات مزيّفة وأصوات مكلومة وكلمات موجوعة لا مطلب لهم سوى إقامة العدل والقسطاس....حتّى أنّ أحدهم تساءل في يأس "هل أنّ السّلط في حاجة دائما إلى الاعتصامات والاحتجاجات والإضراب عن العمل وتدافع النقابة وتهافت وسائل الإعلام والتهديد والتنديد....حتى تأذن بالتدقيق الفنّي والمحاسبة وفتح الملفات ؟
وإزاء هذا الاستفهام الاستنكاري حاولنا أن نحدّد مواطن الدّاء ومنابع الارتياب واهتزاز الثقة في هذه المؤسسة راجين من السيّد رئيس الحكومة الإذن بالتثبت فيها والتدقيق في خفاياها فكم أخفت الأشجار الباسقة من غابات شاسعة :


-        ملفّ التقرير الرّقابي المتعلّق بوزارة الخارجيّة المضمّن بالتقرير الرّقابي السّنوي عدد 28 لسنة 2013 لدائرة المحاسبات : بالإطّلاع على هذا التقرير وعلى المعطيات المتوفرة بخصوص موضوع الهبة الصينيّة لدى الإعلام ولدى القضاء العدليّ (في حدود ما نشر وعلم) تطرح عشرات التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء الرّمرمة و"الغمّة" التي شملت تقريبا جميع أجزاء التقرير. العديد يؤكّد أنّه ثمّة صفقة بين الرّئيس السّابق للدّائرة عبد القادر الزقلّي والحاليّ عبد اللّطيف الخرّاط ومن كانوا في السّلطة لتفادي الشّوشرة....مسألة حريّة بالبحث والتدقيق والتحقيق.
-        ملفّ التقرير الرّقابي حول صندوق إعادة توجيه وتنمية المراكز المنجمية المضمّن بالتقرير الرّقابي السّنوي عدد 28 لسنة 2013 لدائرة المحاسبات : بالرّغم من الصيغة التقريرية المؤكّدة التي وردت عليها الملاحظات والتي نشرناها عشرات المرّات لا نخفي على القراء بروز قرائن جديدة وخطيرة في هذا الخصوص مفادها أنّ هذه المهمّة الرقابية قد برمجت منذ سنة 2010 وليس بعد الثورة كما قيل لنا وكما بدا لنا من خلال المعطيات التي توفّرت آنذاك، ولكنّ الرّئيسة السابقة للدائرة فائزة قاسم الكافي رفضت هذا المقترح الوارد من رئيس الغرفة الجهويّة للدّائرة بقفصة رضا مسعود رفضا قاطعا لسببين الظاهر هو أنّ جهة الجنوب الغربي المشمولة بنشاط هذه الغرفة تعجّ بالمؤسّسات العموميّة التعليميّة والاجتماعيّة والصحيّة التي لم تتمّ مراقبتها أبدا وبالتالي تكتسي أولويّة في الرّقابة مقارنة بصندوق إعادة توجيه وتنمية المراكز المنجميّة الذي يعتبر شركة ذات مساهمة عموميّة فضلا عن كونه قد خضع لعملية رقابيّة سنة 2007 من قبل هيئة الرّقابة العامّة للماليّة CGF. أمّا السّبب الباطن فهو أنّ فائزة قاسم الكافي كانت تعلم جيّدا أنّ رضا مسعود يسعى بكلّ جوارحه  لمراقبة هذا الصّندوق من باب الانتقام والتشفّي وحتى يثأر لنفسه خاصّة من محمّد الطّاهر بالأسود الذّي حاز ثقة السّلط وعيّن في نوفمبر 2007 رئيسا مديرا عامّا للصّندوق بالرّغم من المساعي الجبّارة التي بذلها رضا مسعود للضّغط على فائزة قاسم الكافي من ناحية ووالي قفصة آنذاك وبعض أعضاء مجلس النوّاب عن الجهة من ناحية أخرى لتمكينه من ترأس الصّندوق باعتباره ابن الجهة و"شبه مختصّ في الرّقابة والتدقيق"...ولكن لم تجر الرّياح لفائدته واستشاط غضبا وتوعّد وهدّد بل وبلغنا انّه قاطع جميع أعمال الدائرة بالعاصمة تعبيرا منه عن غضبه واحتجاجه على رئيسته في العمل التي لم تسانده في تحقيق مطمحه الشخصي....بل والأدهى من ذلك أّنّه استغلّ فرصة الفوضى التي شابت الدّائرة قبيل الثورة ومرّر مقترح رقابة الصّندوق وكان له ذلك نتيجة تخوّف فائزة قاسم الكافي من عناده وتفشّي حالة التردّد والتمرد والاضطراب في الغرفة الجهويّة التي يرأسها، بسبب فرار عضوين منها وهما (عماد الليالي وهادي الجاني) واعتصامهما بمكتب رئيسة الدّائرة رافضين قطعا العمل تحت إمرة رضا مسعود (الملفّ موجود بأرشيف الدّائرة  ومضمّن بمكتب الضّبط المركزيّ بما فيه قرار المجلس الأعلى للدّائرة القاضي بنقلة أحدهما للغرفة الجهويّة بصفاقس). وباعتبار أنّ الرّقابة التي تتأسّس على الحقد والبغضاء والكراهيّة وحب الانتقام ينتج عنها تقارير ضحلة تفوح منها رائحة التشفي وتلفيق التهم الكيديّة، فقد تمخّض عن المهمّة الرّقابيّة التّي استمات من أجلها رضا مسعود تقريرا نشر بالتقرير السّنويّ الثامن والعشرون لسنة 2013 مشحونا بالشبهات والاستنتاجات والتّي ندّدنا بها وطالبنا مرارا وتكرارا بإخضاعها للتتبّعات دون جدوى واليوم بلغتنا الإجابة الواضحة فقد علمنا بأنّ النيابة العموميّة لدى الدّائرة (الممثلة في مندوب الحكومة العامّ عبد اللّطيف الخرّاط آذاك) قد كلّفت رضا مسعود بإعداد ملفّ خاصّ يضمّ الأفعال المنسوبة لمحمّد الطّاهر بالأسود ولخالد العذاري اللّذين ترأسا تباعا صندوق إعادة توجيه وتنمية المراكز المنجميّة قبل الثورة ويرفق هذا الملفّ بالمؤيّدات والإثباتات لتتمّ إحالته إلى القاضي العدلي المختصّ مع الاستعداد لسماع أقواله وأقوال من قاموا بالمهمّة الرّقابية بالصّندوق، ولكن رضا مسعود هاج وماج ورفض القيام بمهامّه كالعادة مهدّدا بإغلاق الغرفة الجهويّة بقفصة ومقاطعة جميع أعمال الدّائرة كالعادة مع قبض الشهريّة والامتيازات الماديّة والعينيّة ومقتطعات الوقود كاملة دون خصم جزاء رفض القيام وانجاز العمل....وهو معذور ففاقد الشّيء لا يعطيه وفاقد الإثبات لا مثبت له وهكذا انكشف سرّ عدم متابعة تقرير الصّندوق: إنّه ليس نتيجة مناعة وحصانة محمّد الطّاهر بالأسود العابر للحكومات كما قلنا سابقا بقدر ما هو نتيجة خلوّ التقرير من إثباتات واعتماد فواتير ووثائق غير رسميّة وأقوال غير ثابتة وإجحاف في كيل التّهم وتلفيقها لبالأسود وعدم التشبّع بخصوصيّة عمل الصّندوق وخصوصيّة إجراءات تسييره مقابل التغافل قصدا عن الخروقات التي برزت أثناء تولّي قريب وصهر رضا مسعود رئاسة الصّندوق (عليّة أولاد عليّة) قبل سنة 2007 عملا بالمثل القائل "عليكم وموش علينا " و"الأقرباء أولى بالمعروف".....وهذه كلّها أمور صادقت عليها الجلسة العامّة لدائرة المحاسبات دون تحرّ أو تمحيص من باب انصر أخاك رضا مسعود ظالما او مظلوما ومن باب تقاسم الحقد والبغضاء ومن باب الكيل بمكيالين واستغلال السّلطة والنّفوذ، وهي أمور نشرت أيضا للعموم على موقع الدّائرة من باب "دعه يشهّر دعه يمرّ"...وهذا موضوع يدعو إلى البحث في مدى موضوعيّة الدّائرة ونزاهتها في اختيار المهامّ الرّقابية وتحديد مضامين التقرير، فالدّائرة هيئة دستوريّة عريقة أكبر وأسمى من بعض أعضائها عديمي النزاهة والشرف وهي براء من أفعالهم ولا يمثلونها باعتبارهم سفهاء منافقون وانتهازيون ومتسترون على الفساد والمفسدين، يعملون في شكل عصابة مافيوزيّة تدافع بشراسة واستماتة على الشهريّة والامتيازات الماديّة والعينية والحصانة وصفة القاضي المعدومة وقبّعة بائعي الفطائر المثقوبة، وتضلّل العدالة وتغالط الشّعب دافع الضّرائب، ويدّعون الكفاءة المزعومة والاستقلاليّة المفقودة حتى أصبحوا أضحوكة.



-         ملفّ قطاع الغاز الطبيعي: لن نكرّر ما قيل حول هذا الموضوع من "وينو البترول" إلى "حلّ الدّوسي" ولكن فقط نشير إلى أنّ التدقيق في هذا الملفّ ضروري جدّا فهو متعدّد المآخذ: السيدة لمياء بن ميم التي أشرفت على إعداد هذا التقرير سنة 2011 وتجوّلت بصفة قاض مراقب في أرجاء الشركة التونسية للأنشطة البترولية وأحالت ملفات عديدة للقاضي الجزائي في حقّ بعض المسؤولين بالشركة المذكورة هي نفسها تحظى سنة 2015 برتبة مدير مستشار لدى نفس الشركة مقابل تسترها على بعض التجاوزات والثمن هو طعنها ودحضها على رأس الملأ في صحّة تقرير الدّائرة وادّعاء عدم فنّيته تصريحا وتلميحا.....ولم يتحرّك ساكن لرئيس الدائرة عبد اللّطيف الخرّاط المسؤول الأوّل على تطبيق النظام الأساسي لأعضاء الدّائرة (خاصّة الفصل 35 منه) ولم يحرص على عقد مجلس تأديب للتحري في هذا التجنّي على سمعة الدّائرة الصّادر عن إحدى أعضائها وللتحرّي في كيفية حصولها على منصب بشركة سبق وأن راقبتها ؟ وفي الثمن الذي تمّ دفعه مقابل هذا المنصب ؟ وفي من سرّب التقرير الأوّلي للخبير عماد درويش الذي صرّح في برنامج تلفزيّ أنّه قد حصل على التقرير الأوّلي والإجابات والرّدود التي وردت بالأزرق والأحمر والأخضر على حدّ قوله الذّي لم يثر أدنى ردّ فعل لدى أعضاء محكمة التسريبات والتجاوزات ؟ ويكفي هنا لفت الانتباه إلى هذا المفهوم الغريب لميثاق أخلاقياّت المهنة لدى الخرّاط النكرة والغشيم صاحب النظريّة الكراكوزيّة " نحاسب الفعل ولا نحاسب الفاعل" ؟ مفهوم غريب يدفعه إلى عزل عضوين جديدين أكثر منه كفاءة علميّة ومهنيّة (مازالا لم يتشبّعا بإجراءات العمل لدى الدّائرة وبطقوسها الغريبة ونواميسها المريبة ولم يفقها سياسة المكيالين والنعرات الجهويّة ومراعاة هيبة المسيّرين الانتهازيّين والمنافقين) بدعوى خرقهما لميثاق الشرف  ويتغاضى عن فضيحة التشهير بالدّائرة استغلال النفوذ وغيرها من الأفعال المنسوبة للمياء بن ميم بدعوى أنّ نيّتها طيّبة ولم تقصد إيذاء الدّائرة ومازالت يافعة وغشيمة وليست لها سوابق وبالتالي جديرة بالمراعاة ؟ وهي قد تجاوزت أقدميّة العشر سنوات عمل بالدّائرة ؟



-        تسريب تقرير رقابة تمويل انتخابات أكتوبر 2011: هو فعل مشين وبالرّغم من الشكاوى التي رفعتها في هذا الخصوص جمعيّة القضاة التونسيين والمرصد التونسيّ لاستقلال القضاء، وبالرّغم من التنديد المطوّل بهذا العمل الذّي لا يليق بجهاز رقابيّ مستقلّ،  وبالر،غم من تقادم هذه الفعلة فإنّ السيّد رئيس الحكومة الحبيب الصّيد مطالب بالبحث في ملابسات هذه الواقعة والضّرب بكلّ قوة وحزم لانّ تسلّمه التقرير الجديد للدّائرة حول رقابة انتخابات 2014 لا يمكّنه أن يحجب فضيحة تسريب التقرير السّابق في 2011 ...مع العلم بل ومع التأكيد على انّه لولا زلّة لسان السيّد حمادي الجبالي رئيس الحكومة السّابق في ذات حديث صحفي حول حصوله على نسخة من التقرير الرّقابي الأوّلي لما علم أحد بالتسريب السرّي بمقابل ولما انتبه أحد إلى هذه الممارسات المشينة..وبالتّالي وبناء عليه فإنّ التقرير الجديد، الذي تواترت على صفحات الأنترنت صور تذكاريّة تجمعه بصاحبه زلم الدّائرة الخرّاط ومخرجته زميمة غرفة رقابة الانتخابات والأحزاب السّياسيّة فضيلة قرقوري بوفايد، قد يكون وهذا احتمال وارد قد سرّب هو أيضا...ولكن لم يمنّ الله علينا إلى حدّ الآن بزلّة لسان تنبئنا بالأمر وبصدق الخبر.... 
-        التلاعب بالانتدابات والترقيات: هو ملفّ حارق ولا بدّ من مراجعته وإخضاعه للرّقابة فالمحسوبيّة والمحاباة والتمييز والتهميش ضاربة بأطنابها ولا وجود لمعايير ومقاييس موضوعية ويكفي الحكومة الرجوع إلى محاضر جلسات المجلس الأعلى للدائرة خلال العشر سنوات الأخيرة لتلاحظ الكمّ الهائل من الخروقات والاخلالات والمخالفات والتجاوزات في إسناد الترقيات وخاصة كذلك في الانتدابات حيث لا تكاد تخلو غرفة من قريب أو نسيب على غرار الأعوان  مروى شعبان ابنة الكاتب العامّ السّابق عبد السّلام شعبان، ومنذر الزرمديني أخ الهادي الزرمديني رئيس الغرفة الجهوية بسوسة، ولمياء الشرفي أخت سمير الشرفي رئيس الغرفة الجهوية بحندوبة وكذلك ابن أخ الوردي سعايدية (وسيم سعايدية) وأكرم التومي صهر رضا مسعود بالغرفة الجهوية بقفصة......والكثير الكثير...في مزرعة المحاسبات...
-         ملفّ تمويل البرنامج الأممي الإنمائي والمهام بالخارج: هذا أيضا من الملفات الحارقة والملغومة والحكومة مدعوّة إلى فتحها فهو ينطوي على استعمالات غير مشروعة لتمويلات أجنبية منها إسناد مبالغ هامة لشخصيات مقرّبة من الدّائرة مقابل إنجازها لأعمال تتطلب مبالغ زهيدة (إنجاز دراسات متتالية حول نفس الموضوع مثلا )  وكذلك الشّأن بالنسبة إلى المهامّ بالخارج وهو موضوع جدّي يعكس مدى الاستهتار بالمال العامّ والتخلي عن المهام الاساسية (الرّقابة) والتجوّل في كافة أنحاء العالم في أطار سياحة إداريّة (بمعدّل 7 سفرات سنويا لكل عضو بالدائرة مع العلم انّ عدد الأعضاء بالدائرة قارب 150 عضوا) ونتحدّى أيّا كان يدّعي عكس هذا والفيصل بيننا ما سيسفر عنه البحث والتدقيق والتحقيق....
-        الرقابة الدّاخلية: يكفي هنا الرّجوع إلى صيغة لا رقابة على المراقب فالدّائرة تتولّى بنفسها إنجاز الرّقابة الدّاخلية على التصرف الإداري والمالي وتنتهي المسألة بحصّة جلسة عامّة يتمّ خلالها تبادل التّهم والعتاب ويغلق الملفّ مهما كانت فظاعة اخطاء التصرّف المقترفة...ولنا دليل على ذلك تقرير الحسابية الإدارية الذي أنجز سنة  2012 وكشف عن أخطاء تصرّف اقترفها الكاتب العامّ السّابق عبد السّلام شعبان....ليمرّ مرور الكرام ويكرّم مؤخرا بتولّي الكتابة العامّة لمجلس نوّاب الشعب على أساس انّه "قاضي مراقب خبير في التصرّف" بشهادة فائزة قاسم الكافي رئيسته السّابقة والقياديّة بحزب حركة نداء تونس، وهو متحصل على الإجازة في الحقوق بملاحظة متوسط ولا يفقه في المحاسبة والحوكمة والتصرف والمعايير الرقابية... ولا لوم على أحد فلا أحد يعلم بخفايا التقرير المذكور ولا أحد يحاسب الدّائرة بما أنّها تراقب ولا تتمّ مراقبتها فهي "دائرة فوق المحاسبات" وكذلك تسمية جديدة كرّستها الثورة وأقرّها دستور 2014 في صيغة معدّلة في إطار منظومة رقابيّة فاسدة تحت سلطة فاسدة ألا وهي "محكمة اللاّ محاسبات"....

فصول من دروب قضاء التعليمات: وأسدل السّتار على الفصل الأخير من مسرحية "المصادرة المستحيلة لأملاك أولاد المبروك"




بعد الثورة المزعومةصدر بتأخير متعمد وبالضبط يوم 14 مارس 2011 المرسوم الشهير عدد 13 لسنة 2011المتعلق بمصادرة أملاك 114 شخصا... بعد مرور شهرين على سقوط النظام البائد اي الوقت الكافي الضروري لتهريب ما يمكن تهريبه خارج البلاد ولاخفاء ما يمكن اخفاؤه داخل البلاد ... مرسوم لم يشتمل الا على 114 اسما فقط حضر فيه الأموات وغاب عنه الاحياء ولتتواصل مهازل مراسيم العار التي اصدرها الرئيس المؤقت فؤاد المبزع الى حد اصدار مرسوم رئاسي على مقاس عائلة اولاد المبروك ونقصد بذلك المرسوم عدد 47 المؤرخ في 31 ماي 2011 والمتعلقبمصادرة أموال وممتلكات منقولة وعقارية والذي اضيفت له "زورا" فقرة ثانية بالفصل العاشر تشير الى ان المصادرة لا تشمل الاموال المنقولة والعقارية المكتسبة بوجه الارث المنجر ومن هنا نخلص بان لوبي اولاد المبروك ما زال فاعلا ونافذا بعد الثورة وهو الذي فرض عددا من وزراء "التكنو خراب" في جل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة .


بالتوازي مع سياسة إصدار المراسيم - القوانين "حسب الطلب" من طرف الرئيس المؤقت فؤاد المبزعDécret-loi à la demandeشكل المحامي عمر الصفراوي مجموعة ال25 محاميا بدعم من المحامية ريم بنت الازهر القروي الشابي (ابنة وزير العدل زمنها)لقيادة حملة عشوائية ظاهرها مكافحة الفساد وباطنها تشريع للفساد وليحال جل أركان النظام البائد "بوه على خوه" على القضاء من أجل تهم غير ثابتة وغير مؤكدة  اعتمدت بالأساس على شكاية مرفوعة من مجموعة ال25 يطالبون من خلالها بمقاضاة فلان من أجل الفساد المالي والاداري طبق منطوق اشهر فصول المجلة الجزائية ونعني به  الفصل 96 ... عدالة "حسب الطلب" Justice à la carteمكّنت عددا من المتورطين من الافلات من التتبع القضائي بعد ان قبلوا بقواعد اللعبة ومن بينهم في قطاع السياسة أحمد عياض الودرني  وحامد القروي ومحمد الغنوشي ومحمد عفيف شلبي  وفي قطاع المال والاعمال الأخوة المبروك الثلاثة (محمد اسماعيل – محمد علي ومحمد مروان) والهادي الجيلاني وفتحي الحشيشة ولطفي عبد الناظر و محمد الدواس ومحمد مهدي الخميري وحمدي المدب و لطفي جمعة و .... فيما زج بابرياء في زنازين السجون ذنبهم الوحيد انهم رفضوا الرضوخ للابتزاز والمساومة الحقيرة بين السجن والحرية .


أولاد المبروك الثلاثة ورغم انهم استفادوا ايما استفادة من نظام بن علي بحكم المصاهرة حيث ارتفع رقم معاملاتهم من 6 ملايين دينار لسنة 1996 الى اكثر من 1200 مليون دينار خلال سنة 2006 كما تضاعف عدد شركاتهم من شركتين فقط (Sotubi – Sotuchoc) مختصتين في صناعة البسكويت والشيكولاطة الى مئات الشركات الناشطة في كل القطاعات الاقتصادية والمالية والوصفة السحرية لا يملكها الا اصغر أبناء جويدة الباجي وعلي المبروك ونعني به محمد مروان والذي سعى بكل ثقله للارتباط بسيرين الابنة الصغرى للرئيس المخلوع 1 من زواجه الاول من نعيمة الكافي وبسرعة انفتحت له كل الأبواب وخزائن البنوك مجتمعة وليثرى بطريقة قياسية غير مسبوقة بحلاله وحرامه مستغلا نفوذ صهره الرئيس (المصالح الجبائية بجهة مقرين ما تزال  شاهدة على العصر ونخصّ بالذكر منها رئيس المكتب زمنها نادر فروجة والذي تمت نقلته تعسفيا مع سحب الخطة الى مكتب المنار بتدخل شخصي من مروان المبروك)ولا أدري كيف اقتنع القضاء بجدية دفوعات اولاد المبروك حول مدى احقيتهم بثروتهم الخيالية التي جمعوها في ظروف مشبوهة  وملابسات معلومة والحال أن تصاريحهم الجبائية الى صائفة سنة 1996 مختلفة أيما اختلاف عن تصاريح السنوات اللاحقة (1996 - 2010).



ولتتواصل المهازل المقيتة الى يوم الجمعة 27 مارس 2015 حينماأصدر رئيس الحكومة الحبيب الصيد قرارا يقضي بالتمديد للرئيس الأول للمحكمة الإدارية محمد فوزي بن حماد لمدة سنة (أمر حكومي عدد 10 نشر بتاريخه بالرائد الرسمي) في خرق مفضوح للقانون والى ما بعد يوم الجمعة حينما اصدر الرئيس الاول للمحكمة الادارية الممدد له بسنة جديدة بعد التقاعد ... وبالتحديد يوم الاثنين 30 مارس 2015 أحكاما ادارية استعجالية مشبوهة بتوقيف تنفيذ قرارات المصادرة الصادرة ضد شركاتمروان المبروك ... فارق اليومين بين تاريخ التمديد للرئيس الاول وتاريخ إصدار هذا الاخير لقرارات على غاية الخطورة والاهمية هو في الحقيقة فاصل زمني لا يتعدى عطلة نهاية الأسبوع وهو ما فسره العارفون بانه مؤامرة فعلية تحاك في غرف مظلمة على اقتصاد البلاد فما معنى أن يمدد للرئيس الاول للمحكمة الادارية (محسوب على لوبي المهدي جمعة الذي أسقطه على الخطة خلال اواسط شهر مارس2014) لسنة جديدة وأول قرار يصدره يخص مروان المبروك بالذات (محسوب هو ايضا على لوبي المهدي جمعة)؟ والادهى من كل ذلك ان مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة غابت كليا عن ملف القضايا الثلاث المعروضة والتي ربحها بالجملة والتفصيل محمد مروان المبروك بعد ان اختفت التقارير بفعل فاعل ولم تقدم الى المحكمة الادارية في اجاله ولتضليل الراي العام تمت احالة مقررة متربصة بمؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة تدعى نائلة الغيلوفي على مجلس التأديب من أجل الاهمال والتقاعس رغم انها لا تملك تفويض الامضاء ... توافق غريب على التمديد لرئيس محكمة بلغ سن التقاعد وعلى الاسراع في البت في ملفات اولاد المبروك وعلى تغييب تقارير المكلف العام بنزاعات الدولة ...


وفي ذات الاطار يواصل المستشار المتعهد بملفات شركات مجمع المبروك المصادرة على استغفال الراي العام باعتراضه على الاحكام الاستعجالية الثلاثة الصادرة لفائدة صهر المخلوع المحظوظ جدا محمد مروان المبروك طبقا لاحكام الفصل 79 (جديد) من قانون المحكمة الادارية والذي ينص على ان كل طرف في القضية صدر في شأنه حكم نهائي عن احدى الهيئات القضائية بالمحكمة الادارية بصورة غير حضورية دون سابق اعلامه بالدعوى ولا تمكينه من تقديم تقرير في الدفاع بشأنها يمكنه الاعتراض على ذلك الحكم...".والاستغفال يتعلق في أن المستشار المتعهد المذكور على علم بان المحكمة الادارية لن تقبل الاعتراض ذلك أن الشرط الاول يتمثل في صدور الحكم بصورة غير حضوريةوهنا الثابت أن مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة تحصلت على العريضة وتم تذكيرها بالجواب الا انها امتنعت عن الرد واعتبر ذلك اقرارا حكميا طبقا للفصل 45 من قانون المحكمة الادارية...ومن ثمة علم الادارة ثابت وتسلمها للعريضة والتذكير من الكاتب العام للمحكمة الادارية.


ويضاف الى كل ذلك أن قرارات الرئيس الاول للمحكمة الادارية في مادة توقيف التنفيذ لا تقبل الطعن بالاعتراض وفقا للفصل 41 جديد من قانون المحكمة الادارية اذ ورد به " وهذه القرارات تحفظية ولا تقبل أي وجه من اوجه الطعن ولو بالتعقيب...والثابت ان الطعن العادي هو الاستئناف والطعن غير العادي (الاعتراض والتماس اعادة النظر والتعقيب)وتبعا لكون عبارات النص مطلقة فهي تاخذ على اطلاقها...في الخلاصة الاعتراض تسبب للدولة في مصاريف اضافية وإهدار للمال العام ومضيعة للوقت اشترك فيها اعداء الوطن المنهوب والمنكوب .