Analog Clock

samedi 22 novembre 2014

"بلاسيبو" الاستقطاب: بين قايد النداء ومنصف الثورة




هل تشفينا الأوهام ؟ هل حُقِن الناخبون بيقين كاذب ؟
الشيخ الذي ولّى نفسه على "إمارة الحداثة" لا يرى له منافسا غير "شيخ الإسلام السياسي المعتدل" من بعده داعش
وشيخ الإسلام –بدوره- لا يرى له ندّا غير شيخ الحداثة
أهي حقيقة "الاستقطاب" أم هي صناعة وهْم يقتات منه الناخبون؟
***
 "البـلاسيـبـو": palcebo
 هوالعلاج بالوهم والإيحاء , ومما يُروَى من أمثلة هذا العلاج أنّ "أحد المصابين
 بالربو نزل بفندق فخم. وفي الليل فاجأته الأزمة وشعر بحاجة للهواء المنعش فاستيقظ مخنوقاً يبحث عن مفتاح الضوء، وحين لم يجده بدأ يتلمس طريقه للنافذة حتى شعر بملمس الزجاج البارد. ولكنه عجز عن فتح النافذة فكسر الزجاج وأخذ يتنفس بعمق حتى خفت الأزمة. وحين استيقظ في الصباح فوجئ بأن النافذة كانت سليمة تماماً، أما الزجاج الذي كسره فكان خزانة الساعة الضخمة الموجودة في الغرفة!! ما حدث هنا أن الرجل وقع تحت تأثير البلاسيبو أو العلاج بالوهم"
ومما يروى أيضا أنّ
" السيد "رايت" كان مريضاً بالسرطان، بل في مرحلة متقدمة من المرض، كانت أورامه متناثرة في أجزاء متعددة من جسمه، وكان بعضها يبلغ في حجمه حجم برتقالة صغيرة.
أي إنّ الرجل كان يحتضر. وقد سمع السيد "رايت" وهو في المستشفى عن دواء جديد مفيد في علاج السرطان، تحمَّس له كثيراً وأصرّ على تجربته، وبالفعل بعد ثلاثة أيام من تعاطيه كان السيد "رايت" يتمشى سعيداً في ردهات القسم، و بعد عشرة أيام كان قد خرج من المستشفى بعد أن تحسنت حالته تحسناً ملحوظاً.
ما لم يكن يعرفه السيد "رايت" أن عدداً من مرضى السرطان الآخرين في القسم نفسه قد تناولوا نفس الدواء دون فائدة، وأن الأبحاث أثبتت أن الدواء الذي تناوله فاشل وغير فعَّال في علاج السرطان
لكن كيف تحسَّن السيد رايت على الرغم من أن العلاج غير فعَّال؟ لقد تحسن لأنه (اعتقد) بشدة أن هذا العلاج مفيد و له قدرة على مقاومة المرض، و بالتالي فإن دماغه أعطى جسمه إحساساً داخلياً بالشفاء بغضّ النظر عن فعالية الدواء..."
***
هل يكون الناخب التونسي اليوم مقبلا على الانتخابات الرئاسية وهو تحت تأثير "البلاسبو الانتخابي"؟
فآلات الإعلام والدعاية , والخطابات السياسية الماكرة المخاتلة , جعلت الناخب لايكاد يبصر من الجهات غير جهتين:
•جِهَة نداء تونس يحمل رايته الباجي قايد السبسي مرشّحا
•وجِهَة النهضة يحمل لواءها المنصف المرزوقي مرشّحها السري
ولندرك سرّ وقوعنا تحت تأثير "البلاسيبو" أو العلاج بالوهم كان لزاما علينا أن نشخّص علّتنا والدّاء الذي أضنانا.
بعضنا(بل أغلبنا) طالما اشتكى من علّة الديكتاتورية التي فتكت بالحريات ونحرت الكرامة الإنسانية ولمّا كان للديكتاتورية اسمُ "التجمّع" وجد   "رئيس الجمهورية خلال الفترة الانتقالية" والنهضة من ورائه وأمامه تدفعه وتقوده أنّ أفضل المداخل لحملته أن يوهمنا أنه "العلاج الثوري" الذي من دونه لا خلاص لنا من علّة الديكتاتورية العائدة "نداء" وليدا من ضلع التجمع
وبعضنا(بل أغلبنا) اشتكى منذ انتخابات أكتوبر 2011 من قيادة إسلامية للفترة الانتقالية أخفقت في أن تنزع عنها ثوب الأمير الراشد , فضمّت تحت جناحيها من والاها ومن أطاعها ومن جاورها أيديولوجيا وحزبيا ونأت عن مفهوم المواطنة ماضية نحو تكريس مفهوم الرعية واسمة من خالفها بالخروج عن "ملّة الثورة" رافعة في وجهه حدود "الحِرابة" و "إهدار الدّم" ...
فكان ماكان من امتداد التيارات السلفية الجهادية وإطلاق يدها التي امتدت من رفع رايتها السوداء على أسوار "جامعة منوبة" إلى اغتيال الرموز السياسيين(بلعيد والبراهمي...) وقتال الجنود
والأمنيين ومطاردة المثقفين والفنانين أمام المسرح البلدي أحد معاقل الإبداع وحصنا من حصون الفنّ...
وكان ماكان من إطلاق أيادي رابطات حماية الثورة الموالية للإسلاميين حتى أنجزت هجماتها على مقرات الأحزاب المعارضة وعلى ساحة من ساحات النضال العمالي(ساحة محمد علي حيث مقر الاتحاد العام التونسي للشغل)
وكان ماكان من صمت الرئاسة وغضها الطرف عن تساهل حكومتي النهضة مع من عدّهم شيخها أبناءه وهكذا أخفق الرئيس في أن يصير أبا لكلّ المواطنين إذ اتُّهِم بالاصطفاف إلى جانب الإسلاميين ومن له بهم وشائج قربى أيديولوجية أو سياسية دون غيرهم.  
وهكذا كان مِن أمْرِ مَن يحسَب أنّ الحداثة مهدّدة , والنمط الاجتماعي مستهدفا أن توهّم أو أُوهِم أن لاعلاج له من هذه العلّة غير "شيخ الحداثة : قايد النداء الأول والأوحد"
***
   هل ترى وهم "الاستقطاب" بين "الباجي" مرشح النداء و"المنصف" مرشح النهضة السري يشفي الشق المكلوم في نمط المجتمع الحداثي بأيادي الحركة الإسلامية التي أدارت المرحلة الانتقالية مع من والاها وأطاعها من الأحزاب  أويشفي الشق الآخر الذي طالت شكواه من ألم الاستبداد التجمعي الذي قد يتلفّع اليوم برداء ندائيّ؟
***
     مواصلة لقصة السيد "رايت" التي ذكرناها في بداية المقال، نخبركم أنه بعد خروجه من المستشفى بأيام اطّلع على تقرير صحفي يشكك في جدوى العلاج الجديد الذي تلقاه و يصفه بأنه عديم الجدوى، و بمجرد معرفته بذلك أصيب بانتكاسة وعاد إلى المستشفى ورغم  محاولات الأطباء إنقاذه إلا أنه توفى خلال شهرين...
***
الخشية كل الخشية إذن أن نسلّم  "ببلاسيبو الاستقطاب" الذي يوهم بأن لا علاج لنا من خطايا "المنصف" غير "الباجي" , وأن لا علاج من تغوّل "الباجي" المنذر بعودة الاستبداد غير "المنصف" و الحقيقة أن هذا "البلاسيبو" يسوّق له الطرفان "منصف النهضة" و"قايد النداء" إذ الواحد منهما يعلم أنه يحقق وجوده , ويستمد قوته من وجود الآخر وقوّته فيستمرئان الإيهام  بأنّ الآخر هو العلّة وأنه هو العلاج المضادّ لها متعمّدا إسقاط سائر المترشحين الرئاسيين من المعادلة في إيحاء متعمد بأن من كان حداثيا وجب أن يسلّم قياده "للقايد" ومن كان "ثوريا" وجب أن يتبع طائعا خطى "المنصف المرشّح السري للنهضة"

أفليس الأجدر بنا –إذن – أن نتبصّر "وهم الاستقطاب" الذي قد لا يحقق لنا شفاء حقيقيا خاصة إذا قرأناه قراءة تتأمّل و تُبصِر ما فيه من مخاطر تكمن في أن هذا الوهم قد لا يعدو أن يكون كذبة ديكتاتور عائد يبحث عن الخلود , وكذبة مؤقت فشل في إدارة الانتقال من موقعه الرئاسي فمضى يبحث عن انبعاث جديد من رماد احتراقه... فإن نحن فعلنا قد يصحّ لنا أن نردّد ما ردّده الكاتب التونسي الكبير محمود المسعدي"ارحمهما ولا تؤمن بهما..." لنستطيع ممارسة اختيارنا الحرّ ضمن ماتتيحه لنا القائمة الاسمية الواسعة للانتخابات الرئاسية(وخاصة مرشحوها الموسومون بنضاليتهم ونقاء ذممهم من أدران المال المشبوه) بعيدا عن الدوران الإلزامي في فُلك أحد القطبين عسانا نظفر بعلاج(أو بعض علاج) حقيقي لأدوائنا وعسى ألا يصيبنا ما أصاب "رايت" حين نكتشف أنّ الوهم أشفانا ليقتلنا-بعد الوهم- إدراكنا الحقيقة ,حقيقة عدم جدوى الدواء الذي تناولناه...  

دائرة المحاسبات (الجزء 7) : رحلة الألف ميل...: أمر محيّر وعجيب وألف سؤال بدون مجيب؟




أربع سنوات تقريبا مضت على سقوط دولة الفساد وتفكيك غالبية عصابات المافيا والنتيجة كارثية على كل المستويات من تزايد عجز الموازنة ونمو معدلات الفقر وارتفاع نسب البطالة وتفشي  الإرهاب ... آثار اقتصادية واجتماعية مثيرة للقلق ... ويتواصل مشوار الأمر العجيب والسّؤال بدون مجيب في ظلّ هذا الانفلات اللا- مسؤول لأبرز المسؤولين بالدّولة على مدى 4 سنوات وما من رادع وما من رقيب...حالة لا تطاق من الفوضى الخلاقة تسود غالبية أجهزة الدولة وحالة من الشلل التام بعد أن انغمس ساسة اليوم من الثورجيين الجدد في ما يحفظ مصالحهم فنتساءل يائسين:
 هل سيتواصل مسلسل الاستبلاه للأحزاب السّياسيّة والمجتمع المدنيّ والإعلام وسيتمّ استئمان مسرّبي التقرير على رقابة مال الشّعب من المسؤولين القائمين على الدّائرة بعدما حطّوا من قيمتها وإشعاعها ونزعوا عنها  الثقة والمصداقيّة في تقاريرها لسوء تصرّفهم ولهثهم وراء مصالحهم ومنافعهم الشخصيّة والذّاتيّة، خاصّة وأنّ الأمر قد أصبح متعلّقا بحكومة لخمس سنوات ؟ وللتوضيح فمسرّب التقرير رئيس الدّائرة السّابق فعل ذلك خدمة لمدير ديوان رئيس الحكومة الأسبق وزميله السّابق في العمل بالدّائرة والمدير السّابق بالهيئة العليا للرّقابة الإداريّة والماليّة التّابعة لرئاسة الجمهوريّة السيّد محمّد العامري غرودة حتى يتسنّى التعديل والتنميق والحذف بحسب المصالح والأهواء مقابل الإبقاء على المناصب فما بالك باليوم في حضور الرّئيس الحاليّ للدّائرة المعروف بالانتهازيّة والتسلّق على حساب زملائه منذ عهود طويلة وخاصّة في عهد السيّدة فائزة الكافي (حيث نال بفضلها أسفارا ورحلات وصلت إلى المكسيك حتى أصبح يلقّب "بماركو بولو" وارتقى في عهدها إلى رتبة مندوب حكومة عامّ بالرّغم من وجود من هم أقدم وأقدر منه وأكثر كفاءة مزعومة، كما ادّعى في إطار خطّة جهنميّة ضياع سيّارته الوظيفيّة سنة 2010 دون إعلام المصالح المعنيّة كي يبرّر إسناده سيّارة جديدة من نوع قولف 6 golf على حساب زملائه الأحقّ منه وفي ذلك خرق لمبدأ الأولويّة وتكريس لمبدأ الانتهازيّة والتحيّل، وبقدرة قادر تمّ فيما بعد العثور على السيّارة التّائهة صدفة في إحدى الضّواحي ولكن بعد فوات الأوان وهي من أكثر المضحكات المبكيات)...
 وبالتّالي سيعيد التاريخ أسوأ ما فيه وسيتمّ في مرحلة أولى استغلال  الأعمال والمهمّات والتقارير الرّقابيّة التّي ستشرف عليها منفّذة عمليّة التّسريب سابقا السيّدة فضيلة القرقوري لعقد الصّفقات والمقايضات وربط الصّلات ليتمّ في ما بعد الابتزاز في مسلسل التسميّات والتّعيينات ليتمّ في مرحلة أخيرة تسريب التقرير الأوّليّ القادم بأكثر حذر وتستّر إلى الحزب الحاكم  لينمّق ويحذف ويضيف بحسب الأحوال ليتمّ التّوافق على البقاء أكثر مدّة في المناصب ورئاسة الدّائرة وقياداتها.. وهي لعبة مكشوفة منذ البداية طالما لم يستنر الرّأي العامّ حول عمليّة التّسريب. مع العلم وأنّ أكثر الدّول تقدّما وديمقراطيّة لم تغامر بأجهزتها الرّقابيّة الرّسميّة في مثل هذه المغامرات، بل جرت العادة على تكوين هيئات مستقلّة وأحيانا ظرفيّة تجمع ممثّلين عن القضاء العدليّ والإداريّ والمحاماة والمحاسبة والرّقابة والمجتمع المدنيّ لضمان الحياديّة والنّجاعة في رقابة تمويل الحملات الانتخابيّة التشريعيّة والرّئاسيّة، ولتضمن جودة التقرير وشفافيّته وصحّة معطياته ومعلوماته، وخاصّة للحيلولة دون استغلال النّفوذ والسّلطة المتأتّي من الإطّلاع على الأسرار الماليّة للأحزاب السّياسيّة وابتزازها واستغلالها مثلما تمّ على إثر انتخابات سنة 2011.

 نتساءل أيضا، في غياب إجابة وتوضيح حول أسباب وملابسات ونتائج عمليّة تسريب "التقرير الأوّليّ لدائرة المحاسبات حول مراقبة العمليّات الماليّة للهيئة العليا المستقلّة للانتخابات السّابقة في سنة 2011" وفي غياب أدنى شروط الشفافيّة للاعتبارات السّابق ذكرها، ولغياب ضمانات حقيقيّة حول الموضوعيّة في إنجاز التقرير، ما الذّي يمنع مستقبلا من تشريك منظّمات المجتمع المدنيّ خاصّة جمعيّات "عتيد" و"مراقبون" و"شاهد" وغيرها من الذّين واكبوا العمليّة الانتخابيّة عن قرب، وكذلك تشريك ممثلين عن عمادة المحامين والخبراء المحاسبين والقضاء العدليّ والإداريّ في إعداد التقرير إلى جانب أعضاء الدّائرة والهياكل الأخرى للرّقابة في إطار لجنة مشتركة تكون المسؤولة المباشرة والوحيدة عن التقرير، وبذلك أيضا يمكن الاستفادة من الخبرات والكفاءات المتنوّعة، خاصّة وأنّ نسبة المختصّين في القانون ضعيفة جدّا في الدّائرة، وانّ تشريك أعضاء من خارج الدّائرة سيضمن أكثر جودة وسيبعث على الاطمئنان والثقة والمصداقيّة على مستوى الأحزاب السّياسيّة وسيقلّل كثيرا من شبهة التّسريب أو التعامل السرّي مع أحزاب وقائمات وائتلافات على حساب أخرى ؟

هل أنّ الامتعاض الشّديد والتململ والاحتقان في صفوف أعضاء وإطارات الدّائرة الشّرفاء من تصرّفات رئيسهم المؤقّت ومحاباته وتكليفه لابنة جهته السيّدة فضيلة قرقوري بقيادة عمليّة رقابة الحملة الانتخابيّة وتغاضيه عن التّحقيق الذّي تمّ التعهّد بمواصلته والوقوف على نتائجه أمام جمعيّة القضاة التّونسيّين بخصوص المسئولين الفعليّين عن تسريب التقرير الخصوصيّ ومهاجمته عبر الإعلام وعبر القضاء، لكلّ طرف يثير هذا الموضوع اللّغز، سيبلغ صداه لرئيس الحكومة الحاليّ والقادم وسيقف بحزم ضدّ هذه المهاترات والألاعيب والخزعبلات ؟ وهل أنّ ما بلغنا من أخبار حول اتّجاه النيّة الجديّة إلى المطالبة رئيس الحكومة مهدي جمعة بإقالة عبد اللّطيف الخرّاط من منصبه كرئيس دائرة أو الضّغط عليه بجميع الطّرق والوسائل عن طريق الإعلام الحرّ والمجتمع المدنيّ والقوى السّياسيّة الفاعلة في الحكم والمعارضة لتقديم استقالته ومحاسبته، نظرا لعدم توفّر شروط النّزاهة وتستّره على تسريب التقرير والفساد داخل الدّائرة وخارجها وتمريره لتسميّات رئيسات الغرف المقرّبات منه ونشرها بالرّائد الرّسمي بالرّغم من وجود قضيّة ضدّ قرارات المجلس الأعلى للدّائرة المنعقد في شهر جويلية 2014 والمنشورة لدى أنظار المحكمة الإداريّة، سيضع لها السيّد محمّد الطّاهر بالأسود حدّا وسيكون حصنا قويّا لحماية أنصاره المتستّرين على ملفّه الملغّم (ملفّ صندوق إعادة توجيه وتنمية المراكز المنجميّة) الذّي لم يتمّ إحالته إلى حدّ السّاعة إلى الجهات المعنيّة للنّظر والمتابعة وليحافظ على سمعته ككفاءة مزعومة حتّى يتسلّل بسهولة وبطريقة سلسة إلى الحكومة القادمة المستقرّة ؟

هل أنّ السيّد رئيس الحكومة ومستشاريه والمحيطين به لم يتساءلوا يوما حول الفرق والتمييز السّلبيّ الذّي يمكن أن يبرّر إسناد رئيس دائرة المحاسبات والرّئيس الأوّل للمحكمة الإداريّة التأجير والامتيازات المخوّلة إلى وزير (الأمران عدد 1969 و1970 لسنة 2014) وفي المقابل حرمان الرّئيس الأوّل لمحكمة التعقيب ورئيس الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين السيّد خالد العيّاري من هذا الأجر والامتيازات بالرّغم من كون هذه المؤسّسة من أعرق المؤسّسات ولا أحد يجرؤ على إنكار دورها في إرساء دولة القانون ولا أحد أيضا يمكنه أن يدّعي أنّ المحكمة الإداريّة أو دائرة المحاسبات تفوق أو تضاهي محكمة التعقيب في حجم وجودة الأعمال التّي تقوم بها ولم نقل في الكفاءة ولنا في ذلك ما نقول حتّى لا نتّهم بهتانا بالفتنة ؟ ونفس الشّيء بالنّسبة إلى رؤساء محاكم الاستئناف خاصّة وأنّ الجميع يعرف كبر حجم العمل الموكول إلى محكمة الاستئناف بتونس وكذلك المحكمة الابتدائية بتونس ؟ وهل أنّ السيّدة أسماء السّحيري حرم العبيدي مستشارة القانون والتشريع برئاسة الحكومة حين أعدّت نصّ الأمر عدد 3506 لسنة 2014 المؤرخ في 2 أكتوبر 2014 المتعلّق بتسمية رئيس محكمة التّعقيب لم تنتبه ولم تتفطّن إلى هذا التّفاوت والفارق في التّصنيف ؟ وهل أنّ السيّد مدير ديوان رئيس الحكومة قد تغافل عن ذلك أم أغفله عنوة وعن قصد لعدم وجود مصالح ومنافع مباشرة مع محكمة التّعقيب على عكس مصالحه الثّابتة والمقيّدة مع دائرة المحاسبات ؟....فهل أنّ "الرّؤساء القضاة" أصناف وأنواع حتّى نمتّع هذا بأجر وامتيازات وزير ونحرم الآخر منها ؟

 نحن لا ننتظر إجابة لأنّنا صدمنا بالإطلاع على الرّائد الرّسميّ، حين اكتشفنا أنّه وبالإضافة إلى رئيسي دائرة المحاسبات والمحكمة الإداريّة يوجد رئيس الهيئة العليا للرّقابة الإداريّة والماليّة التّابعة لرئاسة الجمهوريّة السيّد  أحمد عظّوم (قاضي عدليّ على غرار السيّد خالد العيّاري ) يتمتّع هو أيضا بمقتضى القرار الجمهوريّ عدد 51 لسنة 2014 المؤرّخ في 21 مارس 2014 بامتيازات وتأجير وزير بالرّغم من أنّ الجميع يعلم الحجم الضّئيل لأعمال هذه الهيئة وقلّة مواردها البشريّة مقارنة بمحكمة التّعقيب (تحتوي على مكلّفان بمأموريّة و3 قضاة وعملة) وهو ما يطرح ألف سؤال حول أسباب هذا التفاوت في إسناد المنح والامتيازات والرّتب وغياب مقاييس موضوعيّة وعلميّة غير اعتباطيّة ومصلحيّة للتّمتيع والحرمان. ولا ننسى الإشارة إلى أنّ السيّد أحمد عظّوم المكلّف الرّئيسيّ بمتابعة التقارير الرّقابيّة التّي تصدرها دائرة المحاسبات والهياكل الأخرى للرّقابة، يباشر مهامّه إلى اليوم دون صدور قرار جمهوريّ في تمديد فترة المباشرة رغم بلوغه سنّ التّقاعد الوجوبيّ منذ شهر جويلية 2014 (وقد كنّا اشرنا إلى ذلك منذ شهر أوت 2014) ممّا أثار حفيظة العديد من المراقبين العامّين وأعضاء دائرة المحاسبات، حيث بلغتنا معلومات مؤكّدة حول احتقانهم ورفضهم إرسال تقاريرهم إلى الهيئة المعنيّة لمتابعتها من قبل رئيسها الذّي هو في حدّ ذاته في وضع غير قانونيّ وتعتبر مواصلة مهامّه خرقا صريحا للقوانين الجاري بها العمل في الوظيفة العموميّة، خاصّة وأنّه ليس في منصب سياسيّ يسمح له بمواصلة مشواره دون تمديد رسميّ، وليس في منصب انتخابيّ يمنحه مدّة مباشرة محدودة في الزّمن...

هل أنّ ما بلغنا من تسريبات حول إقالة كلّ من السيّد نبيل عجرودي رئيس الهيئة العليا للوظيفة العموميّة والسيّدة أسماء السّحيري حرم العبيدي مستشار القانون والتشريع والسيّد باسل حميّد مدير ديوان السيّد نضال الورفلّي والسيّد ناصر بن حميدة رئيس هيئة مراقبي الدّولة من مناصبهم الحاليّة هو تكتيك وحفظ لماء الوجه واستبعادهم من مفاصل الدّولة بالقصبة لافتضاح أمرهم وضعف أدائهم وسوء تصرّفهم أم هو مجرّد استعداد لإعادة الرّسلكة وتحضيرهم لاحتلال مناصب أهمّ وأرفع في الفريق الحكوميّ القادم أو الاستحواذ على رئاسة منشئات ومؤسّسات وهيئات عموميّة تحميهم من أيادي التّحوير والعزل وتحجبهم عن الأعين المتربّصة بهم وعن مرصاد كشف الفساد.... ؟ خاصّة وأنّه بات بالكاشف أنّ هؤلاء لديهم جميعا قدرة فائقة وخلاّقة على التّأقلم والتناغم والتّنسيق مع كلّ من هم في السّلطة (مثلما بيّننا في الحلقات السّابقة من الألف ميل) ولديهم بحكم مناصبهم السّابقة والحاليّة روابط وثيقة بكلّ الأحزاب التّي كان فوزها في الانتخابات معروفا وذلك تحسّبا للنّتائج. وكنّا أشرنا في الجزء السّابق إلى أنّه توجد روابط وعلاقات صداقة وثيقة ومشتركة تربط السيّد محمّد الطّاهر بالأسود والسيّد باسل حميّد والسيّدة أسماء السّحيري بقيادات معروفة بالحزبين الأوّل والثاني في انتخابات سنة 2014. وهي علاقات تضمن لهم الانبطاح والنّفاق والتلوّن بين الأحمر (نداء تونس) والأزرق (حركة النّهضة) بكلّ سهولة ؟ كيف لا ومحبرة "الاقواش" المسمّاة "كفاءة واستقلاليّة ونزاهة وشهادة المدرسة الوطنيّة للإدارة ومسؤول ناجح ومدير عامّ سابق...الخ" كلّها "كليشيّات" des clichésجاهزة تحتوي على كلّ الألوان وتتكيّف مع كلّ الاتّجاهات والسّياسات والاديولوجيّات؟
وأخيرا هل يمكن أن نأمل في غد تطهّر وتحرّر فيه مؤسّسات الدّولة من أزلام الفساد أم سيتواصل مسلسل الغضب ضدّ كلّ جريدة وتلفزة وإذاعة تكشف بطون الفساد فنلاحق الطّبيب ونطارده ونترك أصل العلّة والدّاء ؟ ولا ننسى أن نسأل الفائزين في الانتخابات التشريعيّة المسؤولين عن تكوين الحكومة علّنا نجد لديهم المجيب حول الأمر العجيب الذّي مازال دون رقيب : هل أنّ أزلام الماضي التّي قامت عليهم الثورة وتلوّثت بالفساد ثمّ اختفت إبّان إعصار الثورة ثمّ سمّيت في مناصب راقية أثناء حكم النّهضة ثم سمّيت في مناصب أرقى أثناء حكم المستقلّين والكفاءات المزعومة ستكون أفضل وجهة حين يحين وقت التّعيينات وهل سيشملها صكّ التسامح والغفران ؟ الأكيد أنّ الغد سيحمل لنا كلّ الإجابات الشّافية والضّافية التّي لم نحصل عليها وإنّ غدا لناظره لقريب جدّا...


وإلى اللّقاء في الحلقة الثامنة 

نصيب أهالي سليانة من الثورة : النهضة رشتهم فأعمتهم .. السبسي احتقرهم وسجنهم ... الرياحي وعدهم وكذب عليهم ..المرزوقي ضحك منهم وأضحكهم عليه




أسبوع يفصلنا عن الذكرى الثانية لحادثة الرش التي ارتكبتها حكومة الترويكا برئاسة حمادي الجبالي والمنصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر يوم 27 نوفمبر 2012 ..ذكرى تؤكد أن حظ هذه الولاية بعد الثورة كحظها قبل الثورة تهميش وتفقير فإن احتج أهلها جوبهوا بالحديد  والرصاص والرش ..ففي العهد البورقيبي دفع أهالي هذه الجهة الثمن باهضا نتيجة  مناصرتهم للزعيم صالح بن يوسف ..وفي عهد المخلوع ثار الأهالي على القمع البوليسي فكان السجن عقايهم ...ثم جاءت الثورة وظن الجميع أنه بالإمكان أحسن مما كان ولكن تأكد لديهم في النهاية أن حكومة تذهب وأخرى تأتي والطغيان هو الطغيان فهل قدر هذه الولاية أن تكون نسيا منسيا ؟

النهضة: رششناكم فأعميناكم فأنتم لا تبصرون
سيذكر التاريخ أن أول حكومة شرعية في تاريخ تونس تأتمر بشرع الله قد انجزت عملا ثوريا سيبقى عالقا في الذاكرة مثل النقش في الحجر وذلك عندما عمدت إلى رش أهالي سليانة برصاص انشطاري خرت له الأجساد ونزفت منه العيون دما ووضعت كل ذات حمل حملها ويذكرأن عمليات الرش قد بدأت  يوم 27 نوفمبر 2012   مما تسبب في إصابة العشرات بجروح في مناطق حساسة من الجسم  وخاصة على مستوى الوجه والعينين  ( أكثر من 60 حالة) كما نجم عن استخدام هذا السلاح فقدان عدد من المتظاهرين لإحدى العينين  ..ومع ذلك قبر ملف القضية وتنصل علي لعريض من المسؤولية وبرأ وزير الداخلية لطفd بن جدو  ساحة الأمنيين الذين تورطوا في العملية .فكل ذكرى ونحن طيبون !

السبسي " هذه عصاي أهش بها ولي فيها مآرب أخرى "
وكان السبسي قد احتقر هذه الولاية ولم يسمها وذلك في خطاب له عقب بعض أعمال العنف والحرق التي شهدتها الولاية يومي 25 و 26 افريل 2011  والتي تم على إثرها إرسال قوات خاصة إلى الولاية  فقامت بتعنيف الأهالي تحت أجنحة الظلام كما تم الاعتداء على بعض الممتلكات والنساء من جهة و سجن عدد كبير من شباب الولاية  من جهة أخرى وتعرف هذه الحادثة بالقضية 206 والتي كانت سببا مباشر في اندلاع الأحداث التي ردت عليها حكومة الجبالي بالرصاص الانشطاري " الرش " لقمع المتظاهرين .
وبسبب  الإهانة التي لحقت أبناء هذه الجهة  فقرر الاتحاد الجهوي للشغل الدخول في إضراب  عام يوم 9 ماي وطالب السبسي بالاعتذار ولئن  تم تنفيذ الإضراب فإن السبسي لم يعتذر إلى يومنا هذا ولا نظنه سيعتذر يوما  ما دام حيا ؟ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أن الاحتجاجات التي سبقت حادثة الرش كان من دوافعها المطالبة بإطلاق سراح مساجين القضية 206.


سليم الرياحي : كذاب أشر
لم يعد خافيا على أحد أن مشاريع سليم الرياحي التي وعد بها أهالي سليانة وغيرهم  من الولايات ليست سوى مشاريع وهمية ومن  مشروع "مكتريس " الذي زعم الرياحي نية إنجازه في سليانة.
  والغريب  أنه وفقا للمقرر المشترك والصادر عن محمد بن سالم وزير الفلاحة وسليم بن حميدان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية والمتعلق بضبط قائمة الباعثين الذين تم اختيارهم لكراء الضيعات الدولية الفلاحية بتاريخ 20 جانفي 2014 كان من بين المستفيدين السيد سليم الرياحي ب 2000 هكتارا بكل من ضيعة واد الرمل والنعايمية وعين الزين 2 وواد ناجية بالكريب إلا أنه لم يدفع الضمان لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ولم يتصل بالإدارة الجهوية لأملاك الدولة لإمضاء العقد وتمكينه من التحوزبالضيعات المذكورة.
وهو ما يؤكد أن الرياحي " أنه لم يكن جاداً في إنجاز مشروعه الذي طالما حلم به أبناء سليانة. ولأسباب لا يعلمونها بحث على ذريعة أخرى ليتنكر لتعهده بدعوى أن مدة الكراء يجب أن تكون 99 سنة ولا 25 قابلة للتجديد مخالفاً بذلك كراس الشروط الذي أطلع عليها مسبقاً وشارك على ضوئها في طلب العروض ، وكل الناشطين في المجال التنموي من جمعيات واحزاب ادركوا عدم جدية سليم الرياحي وعدم إستعداده لإنجاز هذا المشروع " على حد ما جاء في البيان الذي اصدرته  حركة النهضة ردا على اتهام الرياحي للجبالي بتعطيل هذا المشروع

المرزوقي : وفضيحة "الصباط والكلاسط"

في 2  مارس 2012 زار الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي ولاية سليانة بعد احتجاجات شهدتها مدينة مكثر وقدم كلمات ليست كالكلمات فيها ردد في حركات هستيرية جنوية كلمتي الكلاسطوالصباط " هذا هو الوضع  يعني الوضع هو كالآتي  بو عندو  زوز أولاد واحد عندو صباطولاخر حفيان آش يعمل وعندو طرف فلوس  يشري صباط للي لحفيان ولا يشري كلاسط للي عندوصباط ؟ يقولي لا نجم نعملو لثنين لا منجمش نعمل لثنين    يا نشري     معن  هذا هو الموضوع المطروح للنقاش اه بره تسلف  لا انا منتسلفش   لا منتسلفش " خطاب غني عن كل تعليق ... أليس شر البلية ما يضحك .


أمام صمت الوزيرة ابنة الوزير : عصابة المؤتمر من أجل النهبة تحكم سيطرتها على مفاصل وزارة التجارة




التعيينات في قاموس أسوأ وزير تجارة عرفته تونس على مر التاريخ ونقصد به رجل التناقضات والسياسي المزعوم عبد الوهاب معطر (اليساري السابق والإخواني الحالي) ترتكز على الولاءات قبل الكفاءة وعلى الجهويات قبل الخبرة وربما شكل ذلك التسونامي الذي حول الوزارة إلى خلية اخوانية بامتياز تعمل ضد التيار وضد مصلحة البلاد وتواصلت الحالة على ما هي عليه إلى تاريخ الساعة رغم تغييره بالتكنوقراط نجلاء معلى حرم حروش القادمة على عجل من بنك خاص والمدعومة من أحد اللوبيات المتنفذة في الحمار الوطني .
عبد الوهاب معطر صاحب المقولة الشهيرة "التشغيل ليس من مشمولات وزارة التشغيل" ودعوته الشهيرة للمعطلين من أصحاب الشهادات العليا بالعمل في قطاع "جمع الزيتون" التصقت به زمن إشرافه على وزارة التشغيل في حكومة الجبالي والتجارة في حكومة العريض عديد الفضائح من التوسط لانتداب ابنته ذكريات معطر بديوانه وزيرة المرأة والتورط في تمويل جمعية مشبوهة ضالعة في الإرهاب (جمعية اللخمي الخيرية للتنمية)إلى منح ترخيص ممنوع لفائدة شركة المواشي لمنصر بن دية لتوريد العجول المريضة من البرازيل (شحنة الموت) و.... الوزير السابق معطر عرفت في عهده وزارة التجارة انتشارا واسعا لروائح جد كريهة غمرت وطوقت كامل طوابق البناية ومكاتبها بشارع خير الدين باشا بالعاصمة وليحل ركب الخلف في ظروف مشبوهة ساعدت على بقاء دار لقمان على حالها حيث تؤكد مصادرنا أن معطر واصل تسييره لوزارة التجارة عن بعد بواسطة الريموت كونترول انطلاقا من مكتبه برئاسة الجمهورية حيث عينه المرزوقي في خطة مستشار مع امتيازات وزير.

حين تتمسك مدام حروش بمافيا معطر
وزيرة حكومة التكنقراط والتي لا علاقة لها بالسياسة ولا بالتجارة ولا بالإدارة ولا بالتسيير ولا بالتصرف كانت أحرص من سلفها على الاحتفاظ بالمحسوبين على هذا الأخير من أبناء  النهضة والمؤتمر والمتورطين في الفساد من أبناء الوزارة وذلك على خلاف ما جاء في خارطة الطريق لتحييد الإدارة وضرورة مراجعة التعيينات الحزبية وهو ما أثار حالة احتقان كبيرة لدى موظفي الوزارة واحتجاجهم واستنكارهم الشديد من لا مبالاة الوزيرة ابنة الوزير والتي اختارت الهروب إلى الأمام والتمسك بخدمات كل أفراد عصابة معطر ومواصلة تمتيعها بالامتيازات الملكية الممنوحة وهي المكونة من نور الدين السالمي وحمزة الفيل وعبد الله اليحياوي و فتحي الفضلي  و أحمد مريصة و محمد البحري القابسيومحمد لسعد لعبيدي و جنات بن عبد الله والقائمة طويلة ...
نور الدين السالمي الرقم الصعب في وزارة التجارة
يوم 15 ماي 2013 قرر معطر تعيين شخصية نهضوية من أبناء حزب المؤتمر في خطة مدير ديوان ونعني بذلك الأستاذ نور الدين سالمي (الأمر عدد 2676 لسنة 2013 المؤرخ في 20 جوان 2013 المتعلق بتكليف السيد نور الدين سالمي، أستاذ محاضر، بصفة رئيس ديوان وزير التجارة والصناعات التقليدية) مكان توفيق السعيدي، وليمنحه معطر جميع الصلاحيات والتفويضات الممكنة والمستحيلة وليتحول إلى رقم صعب صلب وزارة معطر ومن تاريخه والشاب السالمي (40 سنة)يشغل خطة أكبر من حجمه ولا تتناسب مع إمكاناته وربما تسبب ذلك في الإضرار بقطاع التجارة في بلادنا بعد أن حوله هذا الأخير إلى مخبر تجارب بامتياز وقد يكون السالمي من القلائل من مديري دواوين وزراء حكومة العريض الذين احتفظوا بخطتهم رغم موجة التعييرات التي شملت غالبية الوزارات وربما شفع له انتماؤه لحركة النهضة وقربه من ولي نعمته معطر .

السالمي نهضوي في جبة مؤتمري
خلال سنة 2006 وبعد التحاقه بإحدى الجامعات الفرنسية Université de Savoie لإعداد شهادة الدكتوراه في التسويق السياحي انظم السالمي لجماعة الإخوان (الفرع الخارجي)عبر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ومنها إلى  القيادات الناشطة والمكلفة بربط الصلة مع فرع الداخل بحكم تنقلاته بين فرنسا وتونس للتدريس بمعهد الدراسات التجارية بقرطاج  IHECوتؤكد مصادرنا انه شارك في إعداد البرنامج الانتخابي الفاشل لجماعة إخوان تونس في انتخابات المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011 والمكون من 365 نقطة على عدد أيام السنة وخلال سنة 2012 أسس السالمي رفقة مجموعة من المنتسبين لحركة النهضة ومشتقاتها جمعية مشبوهة أطلق عليها الجمعية المغاربية للتسويق Association Maghrébine de Marketing (AMM)لدعم التواجد الميداني للإخوان في المجتمع المدني في إطار ما يعرف بسياسة التمكن المنشودة.


تضاعف ميزانية صندوق التعويض 3 مرات وتواصل مسلسل التهاب أسعار المواد المدعمة
يصنف العارفون وزارة التجارة بالدجاجة التي تبيض ذهبا بحكم أنها الجهة الوحيدة المشرفة على إسناد تراخيص التوريد والتصدير إضافة إلى إشرافها على تسيير مرفق جد هام ونعني بذلك الصندوق العام للتعويض والذي بلغت ميزانيته ميزانية 20 وزارة مجتمعة في حجم وزارة التجارة والسياحة والشباب والرياضة والثقافة والشؤون الدينية ووزارة المرأة و...أي نعم وزارة التجارة التي لا تتعدى ميزانيتها عتبة ال100 مليون دينار تتصرف في ميزانية تتعدى 2000 مليون دينار وهنا مربط الفرص فصاحبنا مدير الديوان المتنفذ جدا هو "الفاتق الناطق "في الميزانية الضخمة والتي تضاعفت 3 مرات بعد الثورة والحال أن عدد السكان ظل هو نفسه فيما التهبت أسعار المواد الأساسية المدعمة وغيرها بشكل صاروخي ولتتضرر قفة المواطن المسكين على عكس ما هو منتظر وهو ما يؤكد شبهة الفساد والرشوة في صندوق التعويض .

وزارة التجارة وفي ظل التواجد الصوري للوزيرة نجلاء حروش يحكمها حاليا بقبضة من حديد نور الدين السالمي مدير الديوان المتنفذ جدا ويساعده رباعي رهيب متكون من كل من أحمد مريصة(مدير عام المصالح المشتركة) ومحمد العيفةمدير عام المنافسة والأبحاث وعبد الله اليحياوي مدير التجارة الخارجية وفتحي الفضليرئيس وحدة تعويض المواد الأساسية ويعمل جميعهم في تناغم من أجل تدجين وزارة التجارة والإضرار بمصالح البلاد والعباد لخدمة لاجندا الظلاميين والخونة والانتهازيين والوصوليين ومؤخرا وبمقتضى قرار جمهوري عدد 240 لسنة 2014 مؤرخ في 31/10/2014 تقرر مزيد توسيع صلاحيات السالمي بتعيينه إضافة إلى خطته الأولى عضوا بمجلس إدارة البنك المركزي ابتداء من غرة نوفمبر 2014 ...مسكينة تونس الثورة .


الغنوشي في حالة صحية حرجة جدا




أشارت مصادر بعض الترسيبات إلى أن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مصاب بمرض سرطاني خبيث قد يعجل بوفاته خلال أشهر قليلة ، ووسط تكتم شديد خوفا من تأجيل الانتخابات يتم تحضير ابنه معاذ ليكون خليفته على رأس الحركة .

المرزوقي يستعد للفرار على طريقة المخلوع




علمت الثورة نيوز من مصادر مطلعة أن الرئيس المؤقت محمد منصف المرزوقي قام مؤخرا وفي كنف السرية التامة بسحب كامل مدخراته من حساباته البنكية وتهريبها خارج البلاد إضافة إلى نقل ملكية عقاراته وخاصة منها قصره بحي النرجس بالقنطاوي إلى ابنتيه نادية ومريم وذلك استعدادا للفرار في حالة الفشل في الانتخابات الرئاسية حيث تؤكد كل استطلاعات الرأي ونتائج سبر الآراء خسارته أمام ترشح كل من الباجي قائد السبسي ومنذر الزنايدي للدور الثاني .  


من أوقع سليم شيبوب في الخطأ ؟




عودة سليم شيبوب صهر الرئيس المخلوع إلى تونس يوم الثلاثاء 18/11/2014 لم تكن عفوية بل جاءت  بعد أن تلقى عديد التطمينات من محاميه (منير ووسام وفيصل) ومن أحد رجال الأعمال المقربين من دائرة الحكم والذي زاره منذ فترة بإمارة أبو ظبي وبعد جاءت المفاجأة مدوية على خلاف كل التوقعات حيث أصدر في حقه أحد قضاة التحقيق بالقطب القضائي المالي بطاقة إيداع في السجن على خلفية قضايا فساد مالي ورشوة تعلقت به ومن المنتظر أن تتعقد وضعية شيبوب  أكثر فأكثر ... والسؤال كيف وقع شيبوب بسهولة في الفخ الذي نصب إليه من طرف اقرب مقربيه وهو الذي تعلقت به عديد القضايا من السرقة والنهب والتدليس والتهديد والتهريب والتهرب الضريبي والإثراء غير المشروع ...؟ 



إطار بوزارة الداخلية يسرب وثيقة لسليم الرياحي مقابل 50 ألف دينار




قالت مصادر مطلعة إن إطارا أمنيا ساميا  يقف وراء  تسريب الوثيقة الإدارية السرية  إلى المترشح سليم الرياحي والتي  تثبت أنه  معرض للاغتيال .وأشارت المصادر نفسها إلى أن الرياحي قد أجزل العطاء لمن تكرم عليه بهذه الوثيقة ( 50 ألف دينار ) . موضوع يحتاج للمتابعة  .                                                                                                             
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

الثورة نيوز تطفئ شمعتها الثانية: الصحيفة التي اخترقت الفساد عرضا وبلغت الاستقصاء طُولا



بعد  غد  تمر  سنتان  على  إصدار  أول  عدد لصحيفة  الثورة  نيوز  بخطها   المألوف  المتمثل في  الكشف  عن  الفساد  والتشهير بالمفسدين  ... سنتان  من  الاستمرارية  والتنقيب  مكّنتنا  من  تصدّر  الأسبوعيات  في  المبيعات  ومن  الوصول  إلى قلوب عدد كبير  من  القرّاء الذين  وجدوا  في  الصحيفة  الملاذ  والملجأ الإعلامي الذي يلتجئون  إليه  للوقوف  عند  ضروب  الفساد وأوجه الخور والتلاعب  ...
فلم  يكن  حتما يوم  23 نوفمبر 2012  يوم عاديا بالنسبة  إلى طاقم  الثورة  نيوز  من  الصحفيين  والمتعاونين  والتقنيين  و  الفنيين  و الإداريين  بل  كان  يوما  مشهودا و خالدا لا يمحى من ذاكرة كامل الفريق على اعتبار رمزية اليوم الذي يمثل الانطلاقة الفعلية  للجريدة   الورقية بعد  عمل مضن  وشاق الكترونيا ... حيث تعزز المشهد الإعلامي التونسي بميلاد صحيفة جديدة مثلت سابقة من نوعها على مستوى الطرح والمنهج والخط... واختارت الانفراد بالابتعاد عن نفس التوجه العام الذي دأبت عليه كل وسائل الإعلام المكتوبة ... 
إذ لم  يكن  مشروع " صحيفة  الثورة  نيوز " حتما  مجرد  رقم  في  عداد  وسائل  الإعلام  التونسية  ولم  تكن الصحيفة ترنو إلى  اجترار  الأخبار وإجراء  الحوارات  ومواكبة نشاط  الأحزاب  السياسية و  المسؤولين  عن  الحكومة  بل  كان  الهدف  الأول  والأخير إحداث نقلة  في  المشهد الإعلامي واختيار المسلك  الوعر  الصعب وهو مسلك  الاستقصاء  رغم ما يحمل  وراءه  من عذاب و ما يتطلبه  من  جهد و  ضنك وتعب  ما  بعده  تعب  وارتأينا  أن  نحوز  مكانا  عليا  وأن  نلعب  دورا وطنيا مهما  كما  فعلت  صحافتنا منذ نشأتها الأولى  من خلال مقارعة الاستعمار والوقوف بوجه الطغيان والاستبداد و فضح المشاريع والمخططات المعادية لطموح شعبها  وتبصيره بحقوقه وتعريفه بأساليب أعدائه  وأن  نقطع مع الصحافة في زمن النظام البائد التي  أدرك هوانها   القاصي والداني  وضحكت على محتواها  كل  اطياف المجتمع. منذ ولادة  صحيفة الثورة نيوز ذات خريف من سنة 2012 أحاطت نفسها بحزام أمان بل حزم  كل الفريق  أمره على إعلان الطلاق بالثلاث لعدم العودة إلى بيت الطاعة والتمسح على عتبة أهل الحل والعقد ...
وولادة الثورة نيوز كانت حين تدحرجت الصحافة الاستقصائية -إلينا- بخطى بطء شديد لا يضاهي -حتى- سرعة السلحفاة، لكنها ظلت تردد معنا: (أن تأتي متأخرا …أفضل من أن لا تأتي أبدا)، ولسنا-هنا- بصدد رسم تخطيط أولي، يرى في أهميتها وشروط وجودها أن تكون متسلحة بالبيانات والوثائق، لتكون أقرب من نواحي وطرائق البحث العلمي، وليس مجرد تهويمات واتهامات تروم إلى رمي الأحجار -جزافا- في بحر الظلمات، كما لسنا بصدد التذكير -مجددا- بقدم وعراقة الصحافة الاستقصائية في بلدان العالم المتحضر التي قطعت أشواطا كبيرة جدا مكنّت الصحفي من الوصول والحصول على المعلومات تفيد بحثه الاستقصائي بما يخدم أهداف ومصالح المجتمع الذي يحيا فيه...وإنما للإشارة إلى أن الصحيفة نشدت الاستقصاء واتخذت من كشف الفساد خطا لا محيد عنه رغم كونها تدرك جيدا انه طريق وعر و ملغم بالأشواك وإنما الواجب اقتضى المضي قدما في الكشف عن زمرة الفساد و العابثين بمكتسبات هذا الوطن متسلحين بعمق المعالجة  و تميز في الطرح  و بحث خلف التناول مما يساعد الرأي العام في تحديد اتجاهه إزاء قضية ما مساهمة منا في حيازة منزلة في وطن له رب يحميه ... 
  آمنّا أيما إيمان ونحن في منطلق الطريق أن شأن الإعلام في الحياة شأن أي أداة أخرى مرهون خيرها وشرها بيد القائم عليها، فالإعلام قد يحرق وطناً، كقدرته على  بناء أوطان، وإطفاء حروب، وإصلاح شؤون دول.
فالإعلام قد يكون عيون السلطة التي ترى من خلالها واقع مجتمعاتها...ويُعتبَر دور الإعلام واضحاً وكبيراً في اكتشاف الفساد وبيان مواطنه ،  واخترنا أن نلعب الدور الوعر وهو «كلب الحراسة» كما يحلو للغرب  تسمية الصحافة الاستقصائية .. فكان الهدف الأول هو حماية المجتمع من الانحرافات والفساد مع محاولة تقديم حلول لمشكلاته والذي مكننا من جاذبية كبيرة للجمهور...  مستفيدين  بذلك  من حرية الصحافة  التي  افتكها  الشعب  يوم 14 جانفي 2011 يوم  تنفست  صحافتنا الصعداء وتمتعت بهواء الحرية كما هو حاصل في بعض مفاصل الصحافة العربية (إلا الاستثناءات المعروفة  التي ظلت مهووسة بحب الأمراء  و الملوك والسلاطين القبوع تحت ظلالهم  )بعد هبوب رياح التغيير وتبديل الاحوال واتساع سماء الآمال وبعد أن عرفت العروش التهاوي  وسقطت من العلا رؤوس البلاوي رموز الاستبداد  ومن لف لفهم في الانضمام إلى قائمات  الكراسي المعمرة والأفعال المدمّرة ...
سنة أولى:  بالفلاح التمسنا طريق النجاح
 في تقييم موضوعي أولي لسنة أولى من العمل الصحفي الحرّ و المغاير للأنماط الصحفية المتداولة تمكنت صحيفة الثورة نيوز من اعتلاء مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي التونسي بل حازت على  قاعدة جماهيرية محترمة  وأصبح لها قراء أوفياء ينتظرونها كل أسبوع  بشغف ... مما أجبرنا على الترفيع في كمية السحب من جهة و من أخرى إجراء عملية تزويد إضافية إلى الأكشاك بعد نفادها ...والقاعدة الجماهيرية التي كسبتها الجريدة على اعتبار أنها لم  تكتف بلعن الفساد دون أن تشخصه بأسمائه وأفعاله وآثامه   بل كانت جادة في الطرح  وتسمي المسميات  بأسمائها  وتشهر بالفاسدين  كتابة و صورة  .. وتنقل التفاصيل دون مقص ... وتوظف الأوصاف الحقيقية، وتقدم كل الأدلة والبراهين مع تذييلها بملاحظات حول الخور والفساد حتى يتسنى للقارئ الكريم تبيان أوجه الفساد.
  ولم تكتف الثورة نيوز من خلال  سنتها الأولى بالتشهير بالفاسدين وشبكة الإفساد  بل انتهجت عمل الصحافي الجامع  بين التوعوي، والنقدي، والتحليلي التنويري، والخبري المعلوماتي، والإنساني الذي يتعاطى مع الجوانب العاطفية والوجدانية ، لكنه في النهاية مختلف تماماً عن الأسلوب الذي تعمل به بعض وسائل الإعلام على طريقة «النائحات» اللواتي يشعلن بكائيات المآتم ، 
 والتمسنا طريقنا  ومضينا  قدما  فيما رسمناه  ساعدنا في ذلك  ما يعيشه الفاسدون من خوف  جعلنا  في موضع الشجاع الذي لا يهاب ردود فعل متوقعة ... فمنها الشكر المدح ومنها النقد والانتقاد ومنها الذم والشتم ومنها الإصلاح والتقويم ومنها أفكار جديدة يراد بسطها ومنها أركان جديدة يراد ضمها في صفحات الجريدة .... المهم أنها ردود تفاعل أوحت أننا وصلنا إلى الهدف المنشود..
والجدير بالقول أننا لم نكن بالمرة راضين عما قدمناه  لأن مطمحنا يتجاوز أكثر ذلك  بكثير وهدفنا أعمق  وأشمل ...  ولم نقطع إلا خطوة واحدة على درب الغاية الكبرى  التي نريد تحقيقها ... و حسبنا أن السنة الثانية ستكون أفضل على كل المستويات...
وما جعل الثورة نيوز تسير بخطى ثابتة نحو النجاح  وتتجاوز في  عدد المبيعات  ويتزايد عدد قرائها من أسبوع إلى آخر هي المواضيع الحارقة و التي على درجة كبرى من الخطورة  التي ما تزال تثيرها  والتي كانت لها الجرأة في التطرق إليها  على غرار موضوع مافيا كامورا المرجان  ومافيا تونس التي يقودها الشاليمو وأيضا فضحها لشحنة الموت والمتعلقة بصفقة العجول المريضة والتي أصبحت قضية رأي عام ...   كما تجرأت  الصحيفة على فتح مواضيع " الطابو" و أهمها المؤسسة العسكرية و فضحت القضاء العسكري  من خلال التحاليل الاستباقية التي قدمناها  وخاصة  ما تنبأنا به دون أن نكون أنبياء أن الألغام تتجه نحو المدن وهو ما حصل فعلا ...أضف إليها  القضية الكبرى التي كشفناها بالوثائق والمتمثلة في موضوع القناصة حيث بسطنا بين أيدي القراء  ولأول مرة الوثيقة 1013 الصادرة عن إدارة الأمن العسكري .
أما قمة الجرأة والشجاعة فتمثلت في التشهير بالفساد في القضاء وبالقضاة الفاسدين...كما كان للجريدة  الانفراد والسبق الذي تخص به أسبوعيا الثورة نيوز قراءها وهي الوحيدة تقريبا من بين كل الصحف الأخرى التي تتطرق إلى هذا الموضوع وتفتح أبواب الفساد فيه والمتعلق بملفات الديوانة التي تعد من الأسلاك الأساسية بل هي بمثابة عصب الدولة .
 ومن بين المواضيع الساخنة التي نشرتها الثورة نيوز نجد ملفات الفساد التي ضربت بجذورها في الشركة التونسية للكهرباء والغاز " الستاغ " و التي أطاحت براسي الفساد وهما مبارك الخماسي ورشيد الجبالي .
 وكان لها  السبق  في إثارة  الفساد  في وزارة أملاك الدولة ومؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة ومنها قضايا" الحِبس "وأملاك الأجانب وما يحيط بها من شبهات وتلاعب بلا حدود خاصة فيما يهم عقود الملكية وأتينا على أسماء الفاسدين من كبيرهم إلى صغيرهم ... وأهم القضايا على إطلاق التي أثرناها أولا  بأول الخسارة التي تكبدتها الدولة ب 1000 مليار في قضية البنك الفرنسي التونسي  BFT ABCI.

 ولا تخلو الصحيفة أسبوعيا من التشهير بالفاسدين في عالم الأعمال و المال  وكانت القائمة طويلة في هذا المجال كما لا يخلو عدد من أعدادنا من الإشارة بالتصريح أو بالتلميح إلى انتشار ظاهرة التهريب في تونس وتورط رؤوس كبار في العملية وأرشيفنا يشهد على الأقل بطرحنا لكبرى عمليات التهريب التي شملت النحاس والمواد الغذائية والمشروبات الروحية و الكحولية والدخان وعلب السجائر وغيرها...
 ونوّعنا في طرح الملفات ونهلنا من قطاع التربية ما نهلنا وفتحنا نافذة على الفساد الرياضي وعلى الجمعيات  ونبشنا في أسرار وزارة الداخلية و الأمن  وخاصة فيما يعرف بالأمن الموازي  وقدمنا معلومات خطيرة و شهرنا برؤوس الإفساد والفساد في الجهاز الأمني وعدنا إلى الوراء أدراجنا   نستحضر عوالم الفساد في حكومات ما بعد الثورة  فضلا عن فتح المجال لإنارة الرأي العام للأقلام الحرة  على غرار الصفحة الأخيرة تحت عنوان الخط الثالث  ونقلنا شهادات عن مناضلين و سجناء سياسيين تاجرت الحكومة بدمهم و اطلنا الحديث عن فضائح الحكومات الشانعة و فساد الوزراء و غيرها 

سنة ثانية: أكثر نضجا..عمق  المعالجة  مع  تبسيط  في  الطرح
 لم  تكن  السنة الثانية من ميلاد  الصحيفة  سهلة وهينة  على كامل  الطاقم  على اعتبار حجم  المسؤولية الملقاة علينا واتساع رقعة أوفياء الصحيفة التي  أصبحت محل متابعة دقيقة من كل  الشرائح والمستويات . وقد  ساعدتنا الخبرة التي اكتسبناها على مدى سنة كاملة من الشقاء الإعلامي من مزيد  التعمق  في معالجة  الملفات والتنقيب  وحملتنا  أقلامنا  الاستقصائية  إلى  كل  الرفوف  الحياتية  حيث نبشنا  تقريبا  في  كل  المجالات  دون  هوادة  فتحنا  كتب  كل  القطاع  دون  استثناء  مع التزامنا بتمرير  مقالاتنا  بشيء  من  البساطة والتبسيط  بعيدا عن  التعقيد حتى  تصل  الرسالة إلى القارئ بوضوح  ولا يكون  هضمها  عسيرا...
  وبناء عليه تعددت المواضيع المثارة والتي كان لنا السبق الصحفي في معالجتها و التطرق إليها بتعدد المجالات وهذا تذكير ببعض المقتطفات من الملفات الحارقة التي تناولناها وكان لها وقع وصدى...
       في  باب المحاماة :
لم  يتوقف  حديثنا  الجريء عن أصحاب  الروب الأسود  عن كشف  ضروب  التحيل  التي أتاها  المحامي الثورجي شريف  الجبالي  و  الذي كان  مطلع  العدد الأول  من  الصحيفة بل  تواصلنا  في  نثر  الغبار عن  هذا  المحامي  الذي دنّس  أنبل  المهن  في محور  العدالة وكشفنا  بالدليل القاطع  عن  الخيوط  التي  تربطه بسامي  جاء  وحدو زعيم  البوليس  السياسي  وسارق أرشيف  قصر الرئاسة و خدوم  ليلى السابق وسمير  الوافي  والذين  اجتمعوا  ثلاثتهم  في قضية قلنا عنها حين صمت الجميع  إنها   قضية بلا  معنى جوفاء فقط  صالحة للاستهلاك الإعلامي  لا غير وهي  التي تتعلق بالتآمر  على أمن  الدولة من  قبل  كمال  لطيف ...كما أنه  لم  يكن  الجبالي  الاسم  الوحيد  في هذا  المجال  الذي  تطرّقت  له  الثورة نيوز بل  كانت  الجرأة في كشف  المستور عن  تلاعب  محامي  الارهاب ومبيض الارهابيين  أنور أولاد علي وكشفنا بالدليل  تحيله  على عائلة عبد اللاوي  في 10 ألاف دينار ثم  خصصنا جزءا  للحديث عن  محامي الاخوان  فتحي  العيوني وصوبنا سهام  نقدنا  له  وعرجنا على  مواضيع  فساد لعدد من  المحامين  الآخرين  منهم كمال  بن  مسعود  وهشام  كعنيش  وعبد الكريم كحلول و شرف  الدين  القليل وعمر الشتوي وغيرهم كثر ونحن  في  هذا  الطريق  مواصلون 
     في باب القضاء
ماهو معلوم  أيضا أن منصب القضاء منصبٌ خطير، ومنصب عالٍ ومهم، له من الخطورة وعلو المكانة بقدر ما عليه من ثِقل التَبعة، وعظم المسؤولية ومعاتبة الضمير؛ على اعتبار أن  القاضي هو ذلك الوازع الأكبر، والمرجع الأعلى الجالس على منصة الحكم الرفيعة؛ ليستغيث به المغبون مِن غابنه والمظلوم من ظالمه، ويمثل لديه الأعزاء مع الأذلاء، ونرى كيف يقف الخصوم بين يدي القاضي سواسية كأسنان المشط؛ يقف الأمير مع الصعلوك على مستوى واحد وهم صاغرون مرهفو الآذان لكلمة الحكم التي ينطق بها القاضي، وليس في البلاد من يخالف له أمرًا، ويعصي له حكمًا، ذلك هو العز الذي ليس بعده مطمع.
والحقيقة الثابتة اليوم  أن القضاة في تونس أصبحوا في حقيقة الأمر في مرمى كل الأطماع وتحت ضغط  متعدد الأطراف  بل أشارت إليهم  الاصابع السياسية  بالبنان منذ أن حل بهم الخراب  في عهدي  الجمهورية  الأولى و الثانية ...  والقضاة  ظلوا بين مثلث الجذب فتلك القوى السياسية  تتوعدهم  بل و تفقرهم  وتشهر بهم وتعاقبهم بالعزل ( عزل نور الدين البحيري لأكثر من 82 قاضيا على  القياس  أعاد القضاء الإداري  الاعتبار  لعدد كبير منهم )  وقوى الدفاع والمتمثلة في أصحاب الروب السوداء المستميتين في ربح قضايا موكلّيهم وممارسة كل الضغوط  والقوى الشعبية التي  تنعتهم بأبشع الأوصاف في عديد المقامات وتطالب بتطهير القطاع ...

 وبقدر حرصنا  على استقلالية القضاء ( وقد خضنا حربا ضروسا مع التلاعب الذي شمل الحركة القضائية الأخيرة )  حرصنا  على الكشف  عن كل  تلاعب يكون  مصدره  القضاة  ولنا  في  قضية الهادي  فرانسيس أسوة سيئة ... ولكم ما تعرضت  إليه  الثورة نيوز في  محاكم  سوسة من  بعض  القضاة  ما  يثير  الريبة والحيرة وهو  ما جعلنا  نخط  عنهم  بعض  السطور والتي  كان  لها  وقع  عند السلطة  القضائية   تارة  وأغمضت   جفنها  على  البعض أخر طورا . ولا يفوتنا هنا أن نتوقف عند عملية إيقاف الوزير السابق الصادق القربي من طرف أحد قضاة المحكمة الابتدائية بسوسة ( ص.ح ) والذي قرر إيقافه رغم أن الواقعة قد حدثت بطنجة بالمغرب سنة 2010 وقد ساندت الصحيفة القربي آنذاك لعلمها بأن القضية كيدية ..وجاء حكم محكمة التعقيب مؤخرا في هذه القضية بنقض قرار قاضي التحقيق ودون إحالة ليثبت صحة التوجه الذي سرنا فيه .
   في  باب  البنوك
القطاع  البنكي  لم  يكن بمنأى عن  بحثنا  واستقصائنا  حيث  وجهنا منظارنا  اليه  وكانت الانطلاقة من أمهات البنوك ونعني  به  البنك  المركزي الذي أفردناه  بعدة مقالات  تبرز شيئا  من الفساد  الذي  يختزنه من  تبييض الأموال إلى التلاعب  في  الصفقات مرورا بالودادية وصولا إلى الانتدابات المشبوهة والتعيينات التي تشوبها  المحاباة ... ثم مضينا  قدما في  المجال البنكي  وتوقفنا عند  ضروب  من  الفساد  في  البنك  العربي  لتونس والتلاعب في  بنك الاسكان و  البنك الوطني  الفلاحي  ثم  كانت  لنا  وقفات مع  مصرف  تونس  الخارجي ومصرف  الزيتونة .
      في باب المال والأعمال
من  المواضيع  الكبرى  التي اشتهرت  بها الثورة نيوز هي  كشف  النقاب  عن  رجال  المال  والأعمال  دون هوادة  ودون  استثناء حيث  كانت لنا   الكثير من الملفات  التي  طرحناها  للرأي  العام  تخص  عديد  رجال  الأعمال  في تونس وما  ارتكبوه  من تجاوزات و مخالفات باستغلال  قوة  النفوذ المالي ونذكر  على سبيل  الذكر لا  الحصر فتحي  حشيشة  ومؤسسته رندة والتي  كشفنا عن ضروب  التدليس والتلاعب  في  الأختام  وخصصنا  ملحقا كاملا بالمرشح  للرئاسة ورئيس  النادي الإفريقي ورجل  الأعمال  سليم  الرياحي و لم  نتوان عن  كشف تلاعب  العياشي  العجرودي  ومحمد  فريخة و  لطفي  عبد الناظر و آل ادريس وعثمان  جنيح ومحمد  المولدي  الشعير صاحب سلسلة برومودورو  وغيرهم  من  الوجوه  العابسة  التي أضرت  بالبحر واليابسة .
     في باب  المافيا
لم تكن  للثورة نيوز ذرة خوف من  التطرق  إلى المواضيع  الطابو والتي  قد  تخلّف وراءها  فتح  باب  الخطر على حياة كامل  الفريق الصحفي على مصراعيه بل  تسلحت  بالجرأة والشجاعة وأثثت  أركانها  بمسلسل  عن  زعيم  المافيا  المسمى  الشاليمو  ثم مسلسل  ثان عن  زعيم  آخر المسمى غازي  الملولي  كما  تطرقت بإطناب  إلى الضالعين  في  عمليات  التهريب والإرهاب  ووقفت  عند شخصيات  نافذة ولها  صيت  عالمي  ولم  تخلف  سوى  الخراب والفساد  أينما  حلّت حيث  كانت  سباقة في  الحديث  عن الشخصية  التي  هزمت  الشيطان  خبثا ومكرا   برنار ليفي وكشفت  عن  الوجوه التي  تقف  وراء قدومه  إلى تونس مؤخرا  كما  كان  للصحيفة القول  الفصل  عن  الشخصية الأخرى  المثيرة للجدل  زياد  تقي  الدين  الذي  ملأ الدنيا و شغل  الناس والذي  ظل ّنكرة عند التونسيين حيث  كشفنا  عن  ترهاته العالمية وكواليس  حياته و خاصة قصصه  مع الصفقات  الخطيرة التي وقعت في  العالم ... وما يمكن  الإشارة  إليه  أن  الثورة نيوز كانت سبّاقة أيضا  في   فتح  موضوع  ظل طي  النسيان  وأعادت  الحياة إليه  وهو ملّف  شلّاط سوسة  وقد توصلنا  إلى كشف  الهوية عن إحدى المتضررات التي  كان  لنا  معها  حديث مطوّل .
  في باب العسكر
الأهم والمهم في القول إن " الثورة نيوز " بلغت من النضج ما يجعلها تنفتح على بعض المجالات الأخرى المحيطة بملفات الفساد  حيث سلطت الضوء على المؤسسة العسكرية وفضحت القضاء العسكري وتحدثت بإطناب وثبت ذلك بالملموس أن الجنرال عمار المستقيل باع جنوده بخسا إلى المعبد الأزرق و ضحّى بهم كقرابين  ثم عرجت بالتحليل على  أحداث الشعانبي والعمليات الأمنية والعسكرية  ما شابها من شبهات وقالت بلسان فصيح أن الخطة الأمنية المتوخاة هناك فاشلة وأن معركة الشعانبي معركة خسرناها برمي المنديل  بسبب تكتيك القيادة السابقة الرديء و سرعان ما كانت المجازر التي هزت تونس والتي   ذهب  ضحيتها  شباب  جنود  في مقتبل  العمر .
أما كبرى القضايا والتي ما يزال أرشيفنا يحتفظ في استباقية التحليل والقراءة الضاربة في العمق هو ما تنبأنا به دون أن نكون أنبياء أن الألغام تتجه نحو المدن وهو ما حصل فعلا ...أضف إليها  القضية الكبرى التي كشفناها بالوثائق و المتمثلة في موضوع القناصة حيث بسطنا بين أيدي القراء  ولأول مرة الوثيقة 1013 الصادرة عن إدارة الأمن العسكري ( أسرار القناصة) ... دون أن ننسى ايضا  النقد  الصريح  الذي  سقناه الى الجنرالات و نعني  به الجنرال المستقيل  محمد صالح  الحامدي.

 في باب الديوانة
 أما من جانب آخر فان الانفراد والسبق الذي تخص به أسبوعيا الثورة نيوز قراءها وهي الوحيدة تقريبا من بين كل الصحف الأخرى التي تتطرق إلى هذا الموضوع وتفتح أبواب الفساد فيه والمتعلق بملفات الديوانة التي تعد من الأسلاك الأساسية بل هي بمثابة عصب الدولة ...فديوانيا شهرنا بعصابة الفاسدين في المجال وعلى سبيل الذكر لا الحصر رؤوس مثلث برمودا ومن بينهم فرسان  الطاولة المستديرة وعصابة كامورا في الساحل و في القصرين وغيرها من الرؤوس الأخرى التي يتسع المجال لذكرها على الأعداد السابقة من الصحيفة التي دونتها وتشهد بذلك ...
 وعادت  الصحيفة  لتقتفي  أثر حاكم  الديوانة الجديد  وفتحت له أكثر من زاوية و تتبعت  خطواته  المهنية وهناته و تجاوزات  وتوصلت إلى حقائق مفزعة تهم  حياة  ما أسمته  ب" كاصكة الثاني"  وتصرفاته  منها  التطاول  على الذات الديوانية ...
 و الديوانة تعد  من  المواضيع  التي  لا تجد أثرا في وسائل الإعلام سوى  في الثورة نيوز بل إن  العديد من القرّاء كانوا أوفياء لركن  الديوانة سواء أكان يتعلّق  بملف الأسبوع  أو بالأخبار التي تأتي بها  العصافير من كل  ركن من  أركان الإدارة العامة للديوانة أو كل نقاط  العبور.
  في  باب  الإعلام
لم  تسلم المؤسسات الإعلامية والوجوه  التلفزية والإذاعية  و حتى  النقابية من نقد  الصحيفة  و لئن نقلنا  للمتابعين  ما يجري  في كواليس  قسم  الأخبار فانه  كان  لنا  موعد  مع  كشف  شيء من  الخنار المتعلق ببعض  وجوه  الإعلام  على غرار المنشط نوفل  الورتاني  الذي ظل  يتهجم  علينا  في  إذاعة موزاييك  ثم فتحنا  كتاب سمير  الوافي  وأثبتنا  بالحجة والدليل انه دلس  شهادة الباكالوريا ثم  ملنا   نحو  دار لابراس  وكشفنا  النقاب  عن  اسم  المسؤول  الفتّاك  الذي  تلاعب  بصفقة البيفتاك  كما رصدنا  التجاوزات الحاصلة في صفقة الشاحنات  في نفس  الدار ثم  وقفنا  لبرهة  عند وكالة تونس  إفريقيا للإنباء  وأسقطنا  القناع  عن التلاعب  بالمال  العام ...
   في باب  المؤسسات  والمنظمات
كثيرة جدا هي الملفات المفتوحة في هذا المجال على اعتبار ترسانة المؤسسات العمومية  والخاصة  بل  حتى أن مؤسسة  الافتاء  هي  الأخرى لم تسلم من رصدنا  ..  و لئن أطنبنا  الحديث عن  وضعية الخطوط  التونسية  فإننا عرجنا  على  كل  من الفساد  الذي  نخر ديوان  التطهير والبريد  التونسي و مؤسسات  النقل  العمومي  على غرار شركة  نقل  تونس  و شركة النقل  بالساحل والتي  كشفنا  في  ارجائنا  عن  قضية فساد  كبرى تتعلق  بصفقة الموت  الشعيرة  المتعلّقة باقتناء الشركة ل12 حافلة هيكلها  مقسوم  على نصفين فضلا  عن  الفساد  الذي أتته  شركة "AISA"  والتلاعب  في الفضاءات  الحرّة و دائرة  المحاسبات  وغيرها ... يبقى القول إن من أهم و اخطر الملفات  التي  فتحتها  الثورة نيوز تتعلّق بتأمينات الكتاما حيث تتحوز الصحيفة على أرشيف  كبير يثبت حجم الفساد الحاصل  في هذه المنظمة ...فضلا عن الألاعيب الحاصلة في  الصندوق  الوطني  للتقاعد والحيطة الاجتماعية دون أن ننسى مؤسسة  المكلف  العام بنزاعات الدولة .
     في  باب السياسة
يشهد للثورة  نيوز في  هذا  المجال  قراءاتها  الاستباقية لواقع  المشهد السياسي في  تونس  وتحليله وفق  صدى الشارع و تفاعله وكانت  الصحيفة في مضت  قد  عرجت  على علوج  السياسة وذكرت أن  حكومة العريض كما  الجبالي مختلة ونسبة نجاحها  ضعيف وهو ما أدركه الشارع التونسي  فيما  بعد .. كما  وجهت أصابع  نقدها  إلى الحركة الدستورية و زعيمها  حامد القروي والذي خصته وهو ونجله  بمقالات مطولة  وقد  ثبت  حدسها  في ما  ذهبت إليه ...
و تنكرت الصحيفة  في  لحظة مفصلية  إلى الحياد وأعلنت مساندتها لنداء تونس  في التشريعية وكانت توقعاتها سليمة وهي  اليوم  تطرح  موضوع  الرئاسية و تعالجه بالتحاليل  الهادئة و لن  نظن أنها تخطئ الهدف في وقت  أصابت  فيها كل قراءاتها واستشرافاتها  ...
  في باب المسؤولين والوزراء
كثيرا ما شهرت الثورة نيوز بالعدالة الانتقائية التي سلكتها  الترويكا في محاكمة أركان النظام البائد من وزراء وأمنيين وإداريين ..فكم اتهمنا بأننا نبيض صور الأمنين الذين اتهموا بقتل الشهداء إلى أن جاءت كلمة الفصل من القضاء العسكري ..وكم شهرنا بسياسة المكيالين في التعامل مع وزراء بن علي إذ في الوقت الذي وجدنا فيه عبد الله القلال وعبد الرحيم الزواري طلقاء منذ الأيام للثورة ظل كلا من وزير البيئة نذير حمادة ووزير الدفاع رضا قريرة مقيدين  في الأغلال .
  وكثيرا  ما تطرقت  الثورة نيوز  بالنقد اللاذع  إلى وجوه الفساد السياسي في  تركيبة السياسية السابقة ذات  الأبعاد الثلاثة  " الترويكا"  فكم من نائب  كشفنا  عن فساده  وكم   من وزير بيننا تلاعبه  وكم  من موظف فضحنا أمره و كم  من وال سلطنا  عليه الأضواء (أمير سوستان المخلوع : إمارة  في  العمارة ) واستدرجنا  النيابة لفتح  تحقيق في الموضوع... و لم نتوقف عند مهازل حكومة الترويكا  فحسب بل  كشفنا  النقاط  عن الوزير الزلاط في حكومة التكنوقراط  نضال الورفلي  المتحصل على شهادة في  البستنة .

احترقنا و مازلنا
     صحيح أن الثورة نيوز  ما تزال تحبو وهي مولود إعلامي مازال في المهد و لكنها  تمكنت من حيازة مكانة محترمة في المشهد الإعلامي  ونالت ثقة القرّاء  في كافة الجمهورية بل   لديها حتى متابعين  من خارج  ارض الوطن و كم  من ملفات قدمت إلينا  من  المغرب و ايطاليا و  فرنسا و مصر ودبي  و غيرها  ......
وقد  كنّا ندرك  من  البداية أن  الطريق  عسير  غير أننا ركبنا جواد  الجرأة و مضينا  رغم ما تعرضنا  له  من قذف وسب  وشتم وتهديد بالتصفية الجسدية بل وصل  الأمر  إلى حدّ حرق منزل  رئيس التحرير حيث أتت النار على الأخضر و اليابس وكادت أن تصل  أطفاله  لولا ألطاف  الله والغريب أننا  لم  نجد  المساندة إلا من القرّاء الأوفياء الذين  سارعوا  لسندنا و رفع  معنوياتنا فيما  اختار أهل  الدار و نعني  بهم   نقابة الصحفيين إلى إدارة الظهر  عنا  بل أنهم  انهالوا  علينا  و ساقوا  لنا  جزافا تهما لم  ينزل  الله  بها  من سلطان و لا نخال  هذا  المسمى  نفسه " النقيب"  يدري كم من مجهود نبذل من أجل التطوير.. وتقديم شيء مثير و جدير.. غير أنه بان لنا بدل التشجيع... كان  التركيع ... وبدل الدفع  ..كانت  المسارعة  نحو  الردع ..
 هكذا كانت مسيرة الثورة نيوز الورقية  حافلة بالأشواك التي زرعها الحانقون و أشباه الفاسدين والضالعين والغارقين في بؤر التلاعبات المخفية خوفا على أنفسهم وعلى من والاهم من الظهور على حقيقتهم على اعتبار أن اللوبيات المفسدة و الفاسدة متواجدة أينما وليت وجهك وعلى اعتبار حقيقي آخر وهو أن ارض تونس أرض خصبة في الفساد في كل المجالات دون  مبالغة ...
ولما انهمكت " الثورة نيوز " في كشف المستور تحركت الماكينة الحانقة لتثني عزمها وتمت في الغرض مقاضاة  فريقها  وتلفيق  تهم  لنا اقل ما يقال عنها إنها بليدة الطرح باطلة الشكل ...ورغم كون الأقدار تقاذفتنا  خلال أيام الأسبوع بين مكتب باحث بداية ومكتب قلم التحقيق ورغم قلة عدد الفريق العامل بها إلا أننا أصررنا إصرارا على أن تواصل الصحيفة في الصدور تباعا  ودون انقطاع نكاية في الأعداء و احتراما للقراء الأوفياء شعارنا سنبقى رغم الداء و الأعداء  نرنو فوق القمة الشماء...

غير انه لابد من الإقرار حتى لا يقال أن ما قيل من باب الافتخار ورمي الورود أن اعلاميي الثورة نيوز بقدر الإخفاق يوجد نجاح، وبقدر التقصير فلنا فضل الاجتهاد ، وبقدر السواد يوجد بياض، وهدفنا النهائي أن نسلط سيف نقدنا على عمل كل مسؤول و نصوّب سهامنا إلى كل فاسد ومفسد ومتجن على البلاد و العباد  وهي تلك أمهات رسالة الإعلام وأهدافه السامية